شرح
رواية العلاء بن سيابة عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى بذلك ( 1 ) قال
العلامة في المختلف : فأذن الظاهر عدم عزل الوكيل إلا أن يعلم لهذه الروايات ( 2 )
( ج ) لو انعزل قبل علمه كان فيه ضرر ، لأنه قد يتصرف بتصرفات يتطرق
الضرر ببطلانها كما لو باع الجارية فيطأها المشتري ، والطعام فيأكله أو غير ذلك ،
فيتصرف فيه المشتري فيجب ضمانه ، فيتضرر المشتري والوكيل ، وهذا الوجه
الثالث ذكره العلامة في المختلف ( 3 ) ثم قال بعد هذا الكلام بلا فصل : والقول
الآخر ليس بردي ، لأن الوكالة من العقود الجائزة فللموكل الفسخ وإن لم يعلم
الوكيل ، وإلا كانت لازمة حينئذ ، هذا خلف ، لأن العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضا
صاحبه ، فلا يفتقر إلى علمه ، كالطلاق والعتق ( 4 ) .
وفي هذا الكلام نظر ، لأنا نجيب عن الأول : سلمنا أن الوكالة جائزة ، قوله
( فللموكل الفسخ ) قلنا : جواز الفسخ مسلم ، لكن ترتب أثر الفسخ عليه شرطه
العلم ، ولم يحصل ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، قوله ( وإلا كانت لازمة ) قلنا :
قد تعرض اللزوم للجائز كالجعالة بعد شروع العامل في العمل ، فإنها تكون لازمة
للجاعل إلا مع بذل مقابل ما عمل مع إعلامه ، وأمثاله في الأحكام الشرعية كثير
كحضور المسافر في مسجد الجمعة ، وشروع الإنسان في الحج المندوب ، وعن الثاني ،
قوله ( العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فلا يفتقر إلى علمه كالطلاق والعتق )
قلنا : تمنع المساواة ، فإن العتق فك ملك وليس متعلقا بغير العاقد وليس كذلك
العزل في الوكالة لتعلقه بثالث ، ثم قال : وقول الشيخ في النهاية لا بأس به ، لأنه
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 37 ) باب الوكالة ، ص 48 الحديث 3 والحديث طويل .
( 2 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 18 قال فأذن الظاهر عدم عزل الوكيل لهذه
الروايات ثم قال : ولأنه لو انعزل قبل علمه الخ .
( 3 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 18 قال فأذن الظاهر عدم عزل الوكيل لهذه
الروايات ثم قال : ولأنه لو انعزل قبل علمه الخ .
( 4 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 20 قال : والقول الآخر ليس بردي الخ .