الخامسة : إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر ، ولو فسخ بعده فلها
المسمى ويرجع به الزوج على المدلس ، وإذا فسخت الزوجة قبل
الدخول فلا مهر إلا في العنن ، ولو كان بعده فلها المسمى ، ولو فسخت
بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعذر .
السادسة : لو ادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه ، ومع ثبوته يثبت
لها الخيار ولو كان متجددا إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا ، وعن وطء
غيرها . ولو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه .
السابعة : إن صبرت مع العنن فلا بحث ، وإن رفعت أمرها إلى
الحاكم أجلها سنة من حين الترافع فإن عجز عنها وعن غيرها فلها
الفسخ وصنف المهر .
شرح
وأما البحث في الأربعة الأولى فمدارها على أربعة أقطاب :
الأول : الجنون ، وتفسخ به المرأة إن كان سابقا على العقد إجماعا ، واشترط ابن
البراج : أن لا يعقل أوقات الصلاة ( 1 ) وهو ظاهر كلام ابن حمزة ( 2 ) ولم يشترط
الباقون ، بل جعلوا التفصيل في المتجدد ، وقالوا : إن كان سابقا على العقد كان لها
الخيار ، وإن تجدد ثبت الخيار إن لم تعقل أوقات الصلوات ، وأما الحادث بعد العقد
والوطء ، فهل يشترط في جواز الفسخ به أن لا يعرف معه أوقات الصلوات ؟
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب التدليس في النكاح ص 233 س 1 قال : وعندنا أن الجنون بالرجل إذا كان
يعقل معه أوقات الصلوات فليس يتعلق به خيار .
( 2 ) الوسيلة : في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص 311 س 18 قال : وما يعمهما خلقة شئ واحد
وهو الجنون على وجه لا يعرف معه وقت الصلاة .