شرح
( ج ) قال في النهاية : فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل ، أو يعلمه
بذلك ، كما أشهد على وكالته وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا على موكله إلى
أن يعلم بعزله ( 1 ) ، وبه قال التقي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) .
احتج الأولون بأمور :
( أ ) النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي عنه إلا بعد علمه ، وكذا نواهي
الشرع كلها ، ولهذا لما بلغ أهل قبا أن القبلة حولت إلى الكعبة ، داروا وبنوا على
صلاتهم ولم يؤمروا بالإعادة ، وكذلك نهي الموكل وكيله عن التصرف ينبغي أن
لا يتعلق به حكم في حق الوكيل إلا بعد العلم ، وهذا الدليل ذكره في الخلاف ( 6 ) .
( ب ) رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ( 7 ) وفي معناها رواية
معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : أن من وكل رجلا على إمضاء أمر من
الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلم بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها ( 8 ) ومثلها
هامش
( 1 ) النهاية : باب الوكالات ، ص 318 س 12 قال : وإن عزله ولم يشهد على عزله إلى أن قال : كان
ماضيا على موكله إلى أن يعلم بعزله .
( 2 ) الكافي : فصل في الوكالة ص 338 س 9 قال : وكان ما يفعله الوكيل ماضيا حتى يعلم العزل .
( 3 ) المختلف : في الوكالة ، ص 159 ، س 2 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وبهذا القول قال
أبو الصلاح وابن البراج .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان الوكالة ص 283 س 5 قال : وإذا عزله لم ينعزل إلا بالإعلام الخ .
( 5 ) السرائر : باب الوكالة ، ص 176 س 19 قال : وإن عزله ولم يشهد إلى أن قال : وكل أمر ينفذه
بعد ذلك كان ماضيا الخ .
( 6 ) الخلاف : كتاب الوكالة ، مسألة 3 قال : إن النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي الأبعد
حصول العلم به الخ .
( 7 ) الفقيه : ج 3 ( 37 ) باب الوكالة ، ص 49 الحديث 5 .
( 8 ) الفقيه : ج 3 ( 37 ) باب الوكالة ، ص 47 الحديث 1 .