تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
( ج ) قال في النهاية : فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل ، أو يعلمه بذلك ، كما أشهد على وكالته وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا على موكله إلى أن يعلم بعزله ( 1 ) ، وبه قال التقي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) . احتج الأولون بأمور : ( أ ) النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي عنه إلا بعد علمه ، وكذا نواهي الشرع كلها ، ولهذا لما بلغ أهل قبا أن القبلة حولت إلى الكعبة ، داروا وبنوا على صلاتهم ولم يؤمروا بالإعادة ، وكذلك نهي الموكل وكيله عن التصرف ينبغي أن لا يتعلق به حكم في حق الوكيل إلا بعد العلم ، وهذا الدليل ذكره في الخلاف ( 6 ) . ( ب ) رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ( 7 ) وفي معناها رواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : أن من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلم بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها ( 8 ) ومثلها
هامش
( 1 ) النهاية : باب الوكالات ، ص 318 س 12 قال : وإن عزله ولم يشهد على عزله إلى أن قال : كان ماضيا على موكله إلى أن يعلم بعزله . ( 2 ) الكافي : فصل في الوكالة ص 338 س 9 قال : وكان ما يفعله الوكيل ماضيا حتى يعلم العزل . ( 3 ) المختلف : في الوكالة ، ص 159 ، س 2 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وبهذا القول قال أبو الصلاح وابن البراج . ( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان الوكالة ص 283 س 5 قال : وإذا عزله لم ينعزل إلا بالإعلام الخ . ( 5 ) السرائر : باب الوكالة ، ص 176 س 19 قال : وإن عزله ولم يشهد إلى أن قال : وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا الخ . ( 6 ) الخلاف : كتاب الوكالة ، مسألة 3 قال : إن النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي الأبعد حصول العلم به الخ . ( 7 ) الفقيه : ج 3 ( 37 ) باب الوكالة ، ص 49 الحديث 5 . ( 8 ) الفقيه : ج 3 ( 37 ) باب الوكالة ، ص 47 الحديث 1 .