تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وهل هو إباحة ، أو عقد ؟ قال علم الهدى : هو عقد متعة .
شرح
واختاره العلامة ( 1 ) لأنه نوع تمليك وتحليل فأشبه العارية ، مع أن الأصل الإباحة ، وقال في المبسوط : وأما تحليل الإنسان جاريته لغيره في غير عقد فهو جائز عند أكثر أصحابنا ، ومنهم من منع وهو الأظهر في الروايات ، ومن أجازه اختلفوا : فمنهم من قال : هو عقد والتحليل عبارة عنه ، ومنهم من قال : تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، وهو الذي يقوى في نفسي ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وإعمارها ، ولأجل هذا يحتاج أن يكون المدة معلومة ( 2 ) وهو ظاهر النهاية حيث قال : يحل له منها مقدار ما يملكه يحلله له مالكها ( يحله خ ل ) إن يوما فيوما وإن شهرا فشهرا على حسب ما يريد ( 3 ) ولم يذكر حكم الإطلاق ، ولا نص على الاشتراط . قال طاب ثراه : وهل هو إباحة أو عقد متعة ؟ قال علم الهدى : هو عقد متعة . أقول : لا شك أن الفرج معصوم عن الاستمتاع بغير العقد والملك ، لقوله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( 4 ) واللوم هنا منتف بالإجماع والنصوص . فهل يكون من قبيل الملك أو العقد ؟ فيه لأصحابنا قولان : ( أحدهما ) أنه عقد وليس دائما ، لعدم لحوق أحكام الدائم له ، فيكون متعة ،
هامش
( 1 ) المختلف : في نكاح الإماء ص 19 س 16 قال : والذي قواه الشيخ في المبسوط هو المعتمد إلا في شئ واحد وهو الافتقار إلى تعيين المدة . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ، فصل في نكاح المتعة وتحليل الجارية ص 246 س 8 قال : وأما تحليل الإنسان إلى قوله : أن يكون المدة معلومة . ( 3 ) النهاية : باب السراري وملك الأيمان ص 494 س 9 قال : ويحل له منها إلى قوله : إن يوما فيوما وإن شهرا فشهرا الخ . ( 4 ) المؤمنون : 5 - 7 .