شرح
أقول : هنا مسائل :
الأولى : يباح وطء الإماء عندنا بالتحليل ، لأنه نوع ملك ، وقال تعالى ( أو ما
ملكت أيمانكم ) ( 1 ) .
وللنقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام .
روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل يحل
لأخيه فرج جاريته ؟ قال : هي له حلال ما أحل منها ، قلت : أفيحل له ثمنها ؟ قال :
لا ، إنما يحل لها منها ما أحلت له ( 2 ) .
وفي معناها صحيح إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) .
وللإجماع من الفرقة المحقة إلا من منقرض لا نعرف عينه .
قال ابن إدريس : إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت الأخبار ،
وهو الأظهر بين الطائفة ، وعليه العمل والفتوى ، ومنهم من منع ( 4 ) .
ولأنها منفعة خالية من إمارات المفسدة ، فيكون مشروعة .
احتج المانع برواية الحسين بن علي بن يقطين في الصحيح قال : سألته عن
الرجل يحل فرج جاريته ؟ قال : لا أحب ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء / 3 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ( 89 ) باب أنه يجوز أن يحل للرجل جاريته لأخيه المؤمن ص 135 الحديث 1
والجزء الأخير من قوله : ( قلت إلى آخره ) ليس في رواية محمد بن مسلم ، بل هو في رواية أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام ، لاحظ الحديث 5 من ذلك الباب .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 89 ) باب أنه يجوز أن يحل الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص 136 الحديث 7 .
( 4 ) السرائر : باب السراري وملك الأيمان ص 313 س 6 قال : فهو جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين
الخ .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ( 89 ) باب أنه يجوز أن يحل الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص 137 الحديث 8