تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

النظر الثاني في الملك :

وهو نوعان : النوع الأول ملك الرقبة ، ولا حصر في النكاح به . وإذا زوج أمته حرمت عليه وطئا ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في العقد ، وليس للمولى انتزاعها ، ولو باعها تخير المشتري دونه . ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة ، ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم . ولو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها ، ولا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة . ويملك الأب موطوءة ابنه ، وإن حرم عليه وطؤها ، وكذا الابن .
النوع الثاني ، ملك المنفعة : وصيغته أن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، ولم يتعدهما الشيخ ، واتسع آخرون بلفظ الإباحة ، ومنع الجميع لفظ العارية .
شرح
اللزوم ، وتعريض العقد لقبول الفسخ المقتضي للتفريق تسمية للشئ بما يصير إليه . احتج ابن إدريس بأنه عقد لازم ، والأصل بقاؤه ، فلا يتسلط على فسخه إلا بدليل ، ولتعلق حق الحرة به تعلقا شرعيا ، ولا دليل على زواله ، ونسب الرواية الواردة بثبوته إلى الشذوذ والضعف ، ووجهه من موسى بن بكير ، فإنه في طريقها ، وهو واقفي ( 1 ) . قال طاب ثراه : النوع الثاني ملك المنفعة : وصيغته أن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، ولم يتعدهما الشيخ ، واتسع آخرون بلفظ الإباحة ، ومنع الجميع لفظ العارية .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الإستبصار هكذا ( الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بكر عن محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السلام ) .
المهذب البارع — صفحة 351 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي