شرح
زوجته أو أمة ، والثاني إجماعي ، والأول مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه القاضي
في كتابيه ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وقال ابن إدريس : ليس له الخيارة ( 5 )
واختاره المصنف ( 6 ) احتج الأولون بوجوه :
( أ ) أن تجدد ملك المشتري إما أن يكون مقتضيا لثبوت الخيار أو لا ، فإن كان
الأول ثبت لمشتري العبد مطلقا عملا بالمقتضى ، وإن كان الثاني لم يثبت في زوج
الأمة عملا بالأصل السالم عن معارضة الاقتضاء ، لكنه ثابت بالإجماع .
( ب ) أن الملك يقتضي ولاية التسلط على المملوك بسائر أنواع التصرفات ،
وبقاء النكاح يرفع هذه الولاية الثابتة شرعا ، فيفتقر إلى دلالة شرعية ، وليس .
( ج ) رواية محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا تزوج المملوك
فللمولى أن يفرق بينهما ( 7 ) .
وليس بغير البيع إجماعا ، لكون الطلاق بيد العبد ، والتفريق هنا معناه زوال
هامش
( 1 ) النهاية : باب العقد على الإماء والعبيد ص 477 س 18 قال : إلا أن يبيعه مولاه فإن باعه كان
الذي يشتريه بالخيار .
( 2 ) المهذب : ج 2 ، باب نكاح الإماء والعبيد ص 219 س 1 قال : فإن باعه كان ذلك فراغا بينهما
إلا أن يختار المشتري الخ . ولا يحضرني كتاب الكامل للقاضي ولكن في المختلف : في نكاح الإماء
ص 16 س 7 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وتبعه ابن البراج في كتابيه معا .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان عقد العبيد والإماء ، ص 306 س 13 قال : فإن باع العبد من غيرها كان
المبتاع بالخيار بين فسخ العقد والإمضاء .
( 4 ) المختلف : في نكاح الإماء ص 16 س 9 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
( 5 ) السرائر : باب العقد على الإماء والعبيد ، ص 305 س 29 قال بعد نقل قول الشيخ وتزييفه :
والذي يقتضيه الأدلة أن العقد ثابت الخ .
( 6 ) لاحظ ما اختاره في النافع .
( 7 ) الإستبصار : ج 3 ( 128 ) باب أن المملوك إذا كان متزوجا بحرة كان الطلاق بيده ص 206 الحديث 5 .