شرح
قال المصنف قدس الله روحه : إن سلم هذا النقل جاز استثناء هذا الحكم من
جميع الأصول المنافية ، لعلة غير معقولة ، لكن عندي أن هذا خبر واحد لم يعضده دليل
فالرجوع إلى الأصل أولى ( 1 ) .
وتأولها العلامة : بالحمل على وقوع ذلك في مرض الموت ، فإن ذلك يقتضي
بطلان العتق المستغرق مع وجود الدين ( 2 ) .
قيل عليه : إنما يتم هذا التأويل في عودها إلى الرق ، أما رق الولد فلا ، لأن غايته
بطلان العتق ، فيكون مملوكته ، وولده منها حر لا ينقلب رقا .
وبعض حملها على فساد البيع مع علم المشتري ، فيكون زانيا ، فيرق ولده .
ولا يتم أيضا ، لتضمن الرواية صحة النكاح والعتق لو ترك ما يقوم بثمنها ،
ولا يمكن ذلك مع فساد البيع .
قال فخر المحققين : ليس في الرواية ما يدل على رقية الولد ، إذ ليس فيها إلا قوله
( كهيئتها ) وهو أعم من أن يكون كهيئتها في حال الحكم بحريتها في الظاهر قبل
ظهور عجزه عن الثمن ، فيكون حرا ، أو بعده فيكون رقا ، ولا دلالة للعام على الخاص
بإحدى الدلالات ( 3 ) .
قال الشهيد : هذا كلام على النص ، فإن المفهوم من قوله ( كهيئتها ) ليس إلا
أن حكمه حكمها في حال السؤال ، وقد حكم قبل ذلك أنها رق ، فيكون دالا على رقية
هامش
( 1 ) المسالك : ج 1 في نكاح الإماء ص 516 س 5 قال : قال المصنف في النكت : إن سلم هذا النقل
الخ .
( 2 ) المختلف : في نكاح الإماء ص 23 س 13 قال بعد نقل استناد الشيخ برواية هشام : والجواب إن
هذه الرواية لما نافت الأصول وجب تأويلها بالمحتمل ، وهو أن يكون المشتري مريضا الخ .
( 3 ) الإيضاح : ج 3 في نكاح الإماء ص 160 س 10 قال : والرواية لا تدل على رقه الخ .