شرح
ماتت الأم حاملا لم يجب على الأب قيمته ، وكذا لو مات قبل دفعه إلى الأب ولو
سقط بجناية جان ألزم الجاني دية الجنين الحر مائة دينار للأب ، فكان على الأب
عشر قيمة الأم للمولى ، لأن ذلك هو قيمة الولد قبل انفصاله ، ولو لم تصر إلى الأب
الدية لم يجب عليه قيمته .
( ب ) الأب سبب في إتلاف الولد على السيد بحريته فالقيمة لازمة لذمته ، ولو
مات قبل دفعها خاص المولى غرماءه في التركة ، وكذا لو حجر عليه .
( ج ) يجوز أن يدفع إليه من سهم الغارمين لو أعسر بالقيمة .
( د ) لو أوصى لهذا الحمل صح ، ولو أوصى به لم يصح .
( ه ) لا يجب على الأب الفك قبل الوضع ، فلا يتعلق بذمته شئ قبله ،
ولا يلحقه حكم الغارمين .
ويظهر الفائدة في قصور ما في يده مؤنة السنة بالقيمة لوجوب الخمس ، وحل
تناول الزكاة من سهم الفقراء وكونه من الغارمين ، فلا يثبت شئ من هذه الأمور
لجواز سقوطه ميتا .
تحقيق
اختلف في القيمة هل هي على سبيل الفداء أو الفك ؟ ولكل منهما اعتبار ، لأنا
إن جعلنا الولد حرا في الأصل كانت القيمة فداء ، وإن جعلنا رقا ورقيته غير قابلة
لاستقرار الرق ، لوجوب القيمة على أبيه كانت القيمة فكا ، لأن الفداء إنما يكون
عن يد والفك إنما يكون عن ملك .
والأظهر أنه حر في الأصل والقيمة على سبيل الفداء ، فعلى هذا يكون وجوبها على
الأب من باب الإتلاف كالعتق بالسراية ، ولو مات الأب قبل الأداء ولم يخلف
شيئا ، جاز أخذها من بيت المال ومن الزكاة من سهم الغارمين ، ومع تعذر ذلك