شرح
وأما كلام الشيخ : فتنزيله على أن العقد الأول ما بطل بمجرد الشراء كما لو
زوج عبده من أمته ثم باع أحدهما ، فإنه يكون الخيار ثابتا لكل من المتابعين ،
ولا يبطل العقد في الحال ، بل يبقى موقوفا ، والإجازة كالعقد المبتدأ ، وهي محرمة عليه
لولا هذا الرضا ، فيكون هو الموجب للحل ، فلم يلزم تبعيض السبب .
والرواية التي أشار إليها ، هي ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ؟
فقال : هي حلال له ( 1 ) وفي طريقها ضعف ( 2 ) .
وأورد المصنف قدس الله روحه على عبارة الشيخ .
قوله : ( أو يرضى بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا ) لا يجوز أن يكون المراد
بالعقد عقد النكاح الذي كان قبل الابتياع ، لأنه بطل بالشراء ، فلا يصير صحيحا
بالإجازة ، ولا يجوز أن يكون المراد به عقد البيع ، لأنه غير متوقف على رضاه .
قال في النكت : بل ينبغي أن تحمل كلامه على إيقاع البيع على النصف
الباقي ، فكأنه يقول : إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع ويرضى مالك ذلك
النصف بالعقد ، فيكون الإجازة له كالعقد المستأنف ، ويكون الألف سهوا من
بالناسخ ، أو يكون ( أو ) بمعنى الواو ( 3 ) .
وقال فخر المحققين ( وتنزيل كلام الشيخ على إرادة عقد النكاح أوجه وقد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق ص 482 قطعة من حديث 3 وفيه : هو
له حلال .
( 2 ) مرآة العقول : ج 20 ص 282 قال : الحديث الثالث صحيح على الظاهر انتهى ولعل الضعف من
جهة أن الراوي هل هو محمد بن مسلم أو محمد بن قيس كما في التهذيب .
( 3 ) جوامع الفقهية : نكت النهاية ص 412 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : الجواب : لا يصح أن
يريد الرضا بعقد النكاح الخ .