تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
وأما كلام الشيخ : فتنزيله على أن العقد الأول ما بطل بمجرد الشراء كما لو زوج عبده من أمته ثم باع أحدهما ، فإنه يكون الخيار ثابتا لكل من المتابعين ، ولا يبطل العقد في الحال ، بل يبقى موقوفا ، والإجازة كالعقد المبتدأ ، وهي محرمة عليه لولا هذا الرضا ، فيكون هو الموجب للحل ، فلم يلزم تبعيض السبب . والرواية التي أشار إليها ، هي ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ؟ فقال : هي حلال له ( 1 ) وفي طريقها ضعف ( 2 ) . وأورد المصنف قدس الله روحه على عبارة الشيخ . قوله : ( أو يرضى بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا ) لا يجوز أن يكون المراد بالعقد عقد النكاح الذي كان قبل الابتياع ، لأنه بطل بالشراء ، فلا يصير صحيحا بالإجازة ، ولا يجوز أن يكون المراد به عقد البيع ، لأنه غير متوقف على رضاه . قال في النكت : بل ينبغي أن تحمل كلامه على إيقاع البيع على النصف الباقي ، فكأنه يقول : إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع ويرضى مالك ذلك النصف بالعقد ، فيكون الإجازة له كالعقد المستأنف ، ويكون الألف سهوا من بالناسخ ، أو يكون ( أو ) بمعنى الواو ( 3 ) . وقال فخر المحققين ( وتنزيل كلام الشيخ على إرادة عقد النكاح أوجه وقد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق ص 482 قطعة من حديث 3 وفيه : هو له حلال . ( 2 ) مرآة العقول : ج 20 ص 282 قال : الحديث الثالث صحيح على الظاهر انتهى ولعل الضعف من جهة أن الراوي هل هو محمد بن مسلم أو محمد بن قيس كما في التهذيب . ( 3 ) جوامع الفقهية : نكت النهاية ص 412 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : الجواب : لا يصح أن يريد الرضا بعقد النكاح الخ .
المهذب البارع — صفحة 336 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي