شرح
فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده ،
قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال : فعلى الإمام أن يفديه ، ولا يملك
ولد حر ( 1 ) .
وأجيب بالطعن في السند ، وحمل الأمر بالسعي على الاستحباب ، وليس في
الرواية تقييد للافتداء بسهم الرقاب ، مع احتماله ، فإن المدفوع إلى المولى إنما هو
عوض عن رقبة من شأنها أن يقوم ويزال يد المولى عنها ، فدخلت تحت الآية .
واعلم أن هذه الرواية قد دلت على أمور :
( أ ) إن ولد الجارية ملك للسيد ، بقوله : ( تدفع هي وولدها ) .
( ب ) لحوق النسب بالأب ، بقوله : ( ويسعى في ثمن ابنه ) .
( ج ) وجوب دفعه على السيد ، بقوله : ( ويدفع الولد إلى أبيه ) .
( د ) وجوب القيمة على الأب .
( ه ) إن اعتبار القيمة يوم يصير إلى الأب .
( و ) وجوب السعي على الأب مع فقره .
( ز ) جواز حجر السيد على الولد حتى يأخذ الثمن بقوله : ( حتى يؤديه ويأخذ
ولده ) .
( ح ) إن الأب إذا أبى السعي فكهم الإمام .
( ط ) إن الولد حر في الأصل ، بقوله : ( ولا يملك ولد حر ) .
وفي بعض هذه الأحكام منع .
فروع
( أ ) إنما يجب على الأب الفلك يوم الولادة وسقوطه حيا ، فلو سقط ميتا ، أو
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 135 ) باب الأمة تزوج بغير إذن مولاها ص 217 .