تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
يساره ، وإن أعسر بها قال الشيخ : استسعى فيها ومع التعذر يفكهم الإمام من سهم الرقاب ( 1 ) وتبعه ابن حمزة ( 2 ) وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن الإمام لا يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب ، ولا يجوز أن يشتروا من سهم الرقاب من الزكاة لأن ذلك السهم مخصوص بالعبيد والمكاتبين ، وهؤلاء غير عبيد ولا مكاتبين ، بل هم أحرار في الأصل ، وإنما أثمانهم في ذمة أبيهم ، لأن من حقهم أن يكونوا رقا لمولى الأم ، فلما حال الأب بينه وبينهم بالحرية وجب عليه قيمتهم يوم وضعهم أحياء ، وهو وقت الحيلولة ( 3 ) وقال العلامة : وعلى الأب قيمته يوم سقط حيا ، فإن عجز فالوجه الانتظار به اليسار ، ولا يجب الاستسعاء ، ولا الأخذ من بيت المال وإن كان جائزا ، لكنه غير واجب ، لأنه من المصالح ، وكذلك الحال لو تزوجها على ظاهر الحال بالحرية من غير أن يشهد لها أحد ، لأنه مال ثبت في ذمته ، وهو عاجز عنه ، فلينظر ، للآية ( 4 ) . احتج الشيخ بما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن مملوكة أتت قوما وهي تزعم أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكته وأقرت الجارية بذلك ؟ قال : تدفع هي إلى مولاها وولدها ، وعلى مولاها أن تدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه ، قلت :
هامش
( 1 ) النهاية : باب العقد على الإماء والعبيد ص 477 س 6 قال : استسعى في قيمتهم فإن أبى ذلك كان على الإمام الخ . ( 2 ) الوسيلة : في بيان عقد العبيد والإماء ص 303 س 19 قال : فإن عجز استسعى فيها ، فإن لم يسع دفع الإمام الخ . ( 3 ) السرائر : باب العقد على الإماء والعبيد ص 305 س 19 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب أن الإمام لا يعطي الخ . ( 4 ) المختلف : في نكاح الإماء ص 15 س 36 قال : وعلى الأب دفع قيمته يوم سقط حيا إلى قوله : فلينظر للآية .