شرح
يساره ، وإن أعسر بها قال الشيخ : استسعى فيها ومع التعذر يفكهم الإمام من سهم
الرقاب ( 1 ) وتبعه ابن حمزة ( 2 ) وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن
الإمام لا يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب ، ولا يجوز أن يشتروا من سهم
الرقاب من الزكاة لأن ذلك السهم مخصوص بالعبيد والمكاتبين ، وهؤلاء غير عبيد
ولا مكاتبين ، بل هم أحرار في الأصل ، وإنما أثمانهم في ذمة أبيهم ، لأن من حقهم
أن يكونوا رقا لمولى الأم ، فلما حال الأب بينه وبينهم بالحرية وجب عليه قيمتهم يوم
وضعهم أحياء ، وهو وقت الحيلولة ( 3 ) وقال العلامة : وعلى الأب قيمته يوم سقط
حيا ، فإن عجز فالوجه الانتظار به اليسار ، ولا يجب الاستسعاء ، ولا الأخذ من بيت
المال وإن كان جائزا ، لكنه غير واجب ، لأنه من المصالح ، وكذلك الحال لو
تزوجها على ظاهر الحال بالحرية من غير أن يشهد لها أحد ، لأنه مال ثبت في ذمته ،
وهو عاجز عنه ، فلينظر ، للآية ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن مملوكة
أتت قوما وهي تزعم أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ، ثم إن مولاها
أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكته وأقرت الجارية بذلك ؟ قال : تدفع هي إلى
مولاها وولدها ، وعلى مولاها أن تدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه ، قلت :
هامش
( 1 ) النهاية : باب العقد على الإماء والعبيد ص 477 س 6 قال : استسعى في قيمتهم فإن أبى ذلك
كان على الإمام الخ .
( 2 ) الوسيلة : في بيان عقد العبيد والإماء ص 303 س 19 قال : فإن عجز استسعى فيها ، فإن لم يسع
دفع الإمام الخ .
( 3 ) السرائر : باب العقد على الإماء والعبيد ص 305 س 19 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب أن
الإمام لا يعطي الخ .
( 4 ) المختلف : في نكاح الإماء ص 15 س 36 قال : وعلى الأب دفع قيمته يوم سقط حيا إلى قوله :
فلينظر للآية .