وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك ، وفي رواية : يلزمه
بالوطء عشر القيمة إن كانت بكرا ، ونصف العشر لو كانت ثيبا ، ولو
أولدها فكهم بالقيمة ، ولو عجز سعى في قيمتهم ، ولو أبى عن السعي
قيل : يفديهم الإمام ، وفي المستند ضعف ، ولو لم يدخل بها فلا مهر .
شرح
قال طاب ثراه : وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك ، وفي رواية يلزمه
بالوطء عشر القيمة إلى آخره .
أقول : البحث هنا يقع في مقامات :
( الأول ) يجب عوض البضع هنا إجماعا ، لأنه وطء ليس بزنا ، ولا عن ملك
يمين ، فكان عليه عوضه . وفي قدره أقوال :
( أ ) أنه المسمى ، وهو مذهب القاضي ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) لأنه عقد صحيح
قبض فيه فيجب العوض الآخر ، وعروض الفسخ لا يوجب فساده من أصله ، وبه
قال المفيد إن قبضته وكانت هي المدلسة ( 3 ) .
( ب ) مهر المثل وهو قول الشيخ في المبسوط ( 4 ) لأنها ملك الغير ، والعقد موقوف
على رضاه ، فإذا لم يرض ارتفع من أصله ، فكان كالفاسد من رأس .
( ج ) العشر مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة ، وهو مختار ابن حمزة ( 5 ) وأبي
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب التدليس في النكاح ص 236 س 16 قال : ولها المهر بما استحل من فرجها .
( 2 ) المختلف : في نكاح المتعة ص 7 س 39 قال : والتحقيق أن نقول : إذا تزوجها على أنها حرة
فخرجت أمة إلى قوله : كان عليه المهر لأنه عوض البضع الخ .
( 3 ) المقنعة : باب التدليس في النكاح ص 80 س 3 قال : ولا يأخذ منها شيئا منه بعد الدخول الخ .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ، في العيوب التي توجب الرد في النكاح ص 255 س 14 قال : وإن كان بعد
الدخول وجب لها مهر المثل الخ .
( 5 ) الوسيلة : في بيان عقد العبيد والإماء ص 303 س 18 قال : وعليه للسيد ما ذكرناه من عشر
القيمة أو نصفه الخ .