المملوكين رق لمولاهما ، ولو كان لاثنين فالولد بينهما بالسوية ما لم يشترطه
أحدهما وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر ، إلا أن يشترط المولى
رقيته على تردد ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ، فإن وطأها قبل
الإجازة عالما فهو زان ، والولد رق للمولى وعليه الحد والمهر ، ويسقط الحد
لو كان جاهلا دون المهر ، ويلحقه الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا
شرح
أقول : مختار المصنف هو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) وهو اختيار العلامة ( 2 ) وقال
ابن إدريس : يبطل من الرأس للنهي عنه ( 3 ) .قال طاب ثراه : وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر ، إلا أن يشترط المولى
رقيته على تردد .
أقول : إذا زوج المولى رقيته بحر ، فإما أن يكون الرقيق عبدا أو أمة ، فإن كان
عبدا كان الأصل في الولد الحرية إجماعا منا ، فإن شرط المولى الرقية كان الولد
رقيقا أيضا ، لم نقف فيه على مخالف ، والتردد من المصنف قدس الله روحه ،
ووجهه : أن الولد إذا كان في الأصل حرا ، كان الشرط مشتملا على استرقاق الحر ،
وهو مخالف للكتاب والسنة ، فيكون باطلا .
وإن كان أمة فالمشهور أنه كذلك من غير فرق ، وقال ابن الجنيد : الأصل في
هامش
( 1 ) النهاية : باب العقد على الإماء والعبيد ص 476 س 16 قال : ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن
مولاها إلى قوله : فإن رضي المولى الخ .
( 2 ) المختلف : في نكاح الإماء ص 18 قال : مسألة ، قد بينا فيما تقدم أن العبد والأمة ممنوعان من
عقد النكاح إلا بإذن المولى ، فإن بادر أحدهما من غير إذنه وقف على إجازته ، وهو أحد قولي الشيخ إلى
قوله : لنا إنه عقد صدر من أهله الخ .
( 3 ) السرائر : باب العقد على الإماء والعبيد ص 305 س 9 قال : والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن
يكون العقد باطلا الخ .