الرابع : الأجل ، وهو شرط في العقد ، ويتقدر بتراضيهما ، كاليوم ،
والسنة ، والشهر ، ولا بد من تعيينه ولا يصح ذكر المرة والمرات مجردة عن
زمان مقدر ، وفيه رواية بالجواز فيها ضعف .
شرح
احتج الشيخ بما رواه حفص البختري في الحسن عن الصادق عليه السلام قال :
إذا بقي عليه شئ وعلم أن لها زوجا ، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس
عنها ما بقي عنده ( 1 ) وأجاب العلامة بحمله على الجهل ، وقوله عليه السلام : ( ويحبس
عنها ما بقي عنده ) على ما إذا بقي عليها من الأيام بقدره ( 2 ) .
وأورد عليه فخر المحققين نظرا من وجهين :
( أ ) بطلان المسمى ببطلان العقد .
( ب ) مهر المثل يجب بالدخول وجوبا مستقرا ، ولا تقسط على مدة ، ولا يسقط
منه شئ ، قال : ويمكن حمله على أن المقبوض هو مهر المثل ( 3 ) وهو حسن .
قال طاب ثراه : ولا يصح ذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر ، وفيه رواية
بالجواز ، فيها ضعف .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
( الأول ) عدم ذكر الأجل ، فنقول : ذكر الأجل شرط في عقد المتعة ، فلو أخل
به بطل العقد ، لأن المشروط عدم عند عدم شروطه ، ولأن الدائم غير مقصود لها ،
والعقود تابعة للدواعي والقصود .
ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام قال : لا يكون متعة إلا بأمرين ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب حبس المهر إذا أخلفت ص 461 الحديث 2 .
( 2 ) المختلف : في نكاح المتعة ، ص 13 س 15 قال بعد نقل احتجاج الشيخ بما رواه حفص البختري :
والجواب أنه محمول على الجهل الخ .
( 3 ) الإيضاح : ج 3 ، في المنقطع ص 128 س 14 قال بعد نقل قول العلامة : وفيه نظر لبطلان المسمى
ببطلان سببه الخ .