ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة ، ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز
عن الإنفاق ويجوز نكاح الحرة العبد ، والهاشمية غير الهاشمي ، والعربية
العجمي ، وبالعكس .
شرح
وسئل الصادق عليه السلام عن امرأة مؤمنة عارفه ، وليس بالموضع أحد على
دينها ، هل تتزوج منهم ؟ قال : لا تتزوج إلا من كان على دينها ، وأنتم فلا بأس أن
تتزوج الرجل منكم المستضعفة البلهاء ، وأما الناصبة بنت الناصبة فلا ولا
كرامة لأن المرأة البلهاء المستضعفة تأخذ من أدب زوجها ، وبردها إلى ما هو
عليه ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولا يشترط تمكن الزوجة من النفقة ( الإنفاق خ ل ) ولا يتخير
المرأة لو تجدد العجز عن الإنفاق .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : هل يشترط تمكن الزوج من النفقة ابتداء أم لا ؟
قيل فيه ثلاثة أقوال :
( أ ) نعم ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) ولعله نظر إلى مشابهة العقد
للمعاوضة ولهذا تسقط نفقتها لو أخلت بالتمكين ، ولو أرادت منعه بالكلية كرها له ،
شرع لها الخلع بعوض يرضى ببذله بالغا ما بلغ ، وسمي فدية ، ولا تملك الرجوع إلا
مع رجوعها ، فكان معاوضة من هذه الوجوه ، ومع عجز المتعاوضين يفسد المعاوضة ،
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 199 الحديث 732 والحديث عن أبي جعفر عليه السلام ، وتمام الحديث
( فتزوجوا إن شئتم في الشكاك ، ولا تزوجوهم ، فأما أهل النصب لأهل بيت محمد والعداوة لهم المبائنين
بذلك المعروفين به الذين ينتحلونه دنيا فلا تخالطوهم ولا توادوهم ولا تناكحوهم ) مع اختلاف .
( 2 ) المبسوط : ج 4 كتاب النكاح ص 179 س 8 قال : واليسار عندنا شرط ، وحده ما أمكنه معه
القيام بنفقتها الخ .