وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ، وإن كان
أخفض نسبا ، وإن منعه الولي كان عاصيا .
ويكره أن يزوج الفاسق ، ويتأكد في شارب الخمر ، وأن تزوج
المؤمن المخالف ولا بأس بالمستضعف والمستضعفة ومن لا يعرف بعناد .
شرح
قال طاب ثراه : ولو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان
أخفض نسبا وإن منعه الولي كان عاصيا .
أقول : ذكر محمد بن يعقوب في كتابه مرفوعا إلى علي بن مهزيار قال : كتب
علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته ، فإنه لا يجد أحدا مثله ،
فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وإنك لا تجد أحدا
مثلك ، فلا تنظر في ذلك يرحمك الله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا
جاءكم من ترضون خلقه ودينه ، فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد
كبير ( 1 ) .
وعن علي بن الحكم عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكفؤ
أن يكون عفيفا وعنده يسار ( 2 ) .
قال العلامة : إلا للعدول إلى الأعلى ( 3 ) ( 4 ) .
والأولى يفسد ذلك بكونه منتفيا ، أو مع رضاها ، وإلا فالأولى تزويجه إذا جمع
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب آخر منه ص 347 الحديث 2 .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب الكفؤ ص 347 الحديث 1 .
( 3 ) القواعد : المطلب الرابع الكفاءة ص 6 س 25 قال : ولو امتنع الولي كان عاصيا إلا للعدول إلى
الأعلى .
( 4 ) قال في جامع المقاصد : ج 2 في الكفاءة ص 310 بعد نقل ما عن العلامة : بناء على القول بأن
للأب أو الجد ولاية على البكر البالغ الرشيدة . ثم قال : ولو أراد الولي العدول إلى الأعلى من المخاطب لم
يكن عاصيا بالتأخير .