شرح
الثانية : لو تجدد العجز عن الإنفاق ، هل لها الفسخ ؟
فنقول : على القول بالاشتراط ابتداء ، أو ثبوت الخيار ، يتسلط على الفسخ مع
تجدد العجز ، لفقدان الشرط ، وحصول الضرر بالصبر ، وقال تعالى : ( ولا
تضاروهن ) ( 1 ) وعلى القول بعدمه ، هل يفسخ مع تجدده ؟ قال ابن الجنيد :
نعم ( 2 ) ، لأنه ضرر عظيم على المرأة ، وهو منفي بالآية ( 3 ) ، واختاره العلامة في
المختلف ( 4 ) دفعا للضرر الحاصل بها ، لاحتياجها إلى المؤنة ، وتحريم تزويجها بغيره ،
ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا ، ونقل المصنف عن بعض علمائنا : أن
للحاكم أن ببينها ( 5 ) ( 6 ) .
ولعل مستنده رواية ربعي والفضيل بن يسار جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن أنفق عليها ما تقيم حياتها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما ( 7 ) .
والمشهور عدم الفسخ ، لأصالة البقاء ، ولعموم قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسرة ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) المختلف : الفصل الثامن في النفقات ، ص 31 قال : مسألة المشهور أنه لا خيار للزوجة في الفسخ
بالإعسار من النفقة إلى أن قال : وقال ابن الجنيد : بالخيار .
( 3 ) أي قوله تعالى ( ولا تضاروهن ) .
( 4 ) المختلف : الفصل الثامن في النفقات ، ص 31 س 14 قال بعد الجواب عن المعارض : بل نقول
بالخيار في الفسخ ، ونحن في ذلك من المتوقفين .
( 5 ) لم أعثر عليه في كلام ابن إدريس .
( 6 ) الشرائع : في نفقة الأقارب ، الرابعة قال : إذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم ، فإن امتنع
حبسه الخ . وليس فيه كلمة البينونة فلاحظ وتأمل .
( 7 ) الفقيه : ج 3 ( 131 ) باب حق المرأة على الزوج ص 279 الحديث 6 وفيه ( ما يقيم ظهرها ) بدل
( ما يقم حياتها ) .
( 8 ) البقرة : 280 .