تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
الثانية : لو تجدد العجز عن الإنفاق ، هل لها الفسخ ؟ فنقول : على القول بالاشتراط ابتداء ، أو ثبوت الخيار ، يتسلط على الفسخ مع تجدد العجز ، لفقدان الشرط ، وحصول الضرر بالصبر ، وقال تعالى : ( ولا تضاروهن ) ( 1 ) وعلى القول بعدمه ، هل يفسخ مع تجدده ؟ قال ابن الجنيد : نعم ( 2 ) ، لأنه ضرر عظيم على المرأة ، وهو منفي بالآية ( 3 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 4 ) دفعا للضرر الحاصل بها ، لاحتياجها إلى المؤنة ، وتحريم تزويجها بغيره ، ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا ، ونقل المصنف عن بعض علمائنا : أن للحاكم أن ببينها ( 5 ) ( 6 ) . ولعل مستنده رواية ربعي والفضيل بن يسار جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أنفق عليها ما تقيم حياتها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما ( 7 ) . والمشهور عدم الفسخ ، لأصالة البقاء ، ولعموم قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) المختلف : الفصل الثامن في النفقات ، ص 31 قال : مسألة المشهور أنه لا خيار للزوجة في الفسخ بالإعسار من النفقة إلى أن قال : وقال ابن الجنيد : بالخيار . ( 3 ) أي قوله تعالى ( ولا تضاروهن ) . ( 4 ) المختلف : الفصل الثامن في النفقات ، ص 31 س 14 قال بعد الجواب عن المعارض : بل نقول بالخيار في الفسخ ، ونحن في ذلك من المتوقفين . ( 5 ) لم أعثر عليه في كلام ابن إدريس . ( 6 ) الشرائع : في نفقة الأقارب ، الرابعة قال : إذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه الخ . وليس فيه كلمة البينونة فلاحظ وتأمل . ( 7 ) الفقيه : ج 3 ( 131 ) باب حق المرأة على الزوج ص 279 الحديث 6 وفيه ( ما يقيم ظهرها ) بدل ( ما يقم حياتها ) . ( 8 ) البقرة : 280 .
المهذب البارع — صفحة 305 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي