وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : أن إباق العبد بمنزلة
الارتداد ، فإن رجع والزوجة في العدة فهو أحق بها ، وإن خرجت من
العدة فلا سبيل له عليها ، وفي الرواية ضعف .
شرح
قال طاب ثراه : وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام إن إباق العبد بمنزلة
الارتداد ، فإن رجع والزوجة في العدة فهو أحق بها ، وإن خرجت من العدة فلا
سبيل له عليها ، وفي الرواية ضعف .
أقول : هذه رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرة ، فتزوجها ، ثم إن العبد أبق من مواليه ، فقال :
ليس لها على مولاه نفقة ، وقد بانت عصمتها منه ، فإن إباق العبد طلاق امرأته ، وهو
بمنزلة المرتد عن الإسلام ، قلت : فإن رجع إلى مواليه يرجع إليه امرأته ؟ قال : إن
كانت قد انقضت عدتها منه ثم تزوجت غيره فلا سبيل له عليها ، فإن لم تتزوج ولم
تنقض العدة فهي امرأته على النكاح الأول ( 1 ) وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 2 )
وخص ابن حمزة الحكم المذكور بكون العبد زوجا لأمة تزوجها بإذن السيدين ( 3 )
ومنع ابن إدريس وقال : النفقة لازمة للسيد ولا تبين منه إلا بالطلاق ( 4 ) واختاره
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 141 ) باب أحكام المماليك والإماء ، ص 288 الحديث 16 وفيه ( فجاءت امرأة
العبد تطلب نفقتها من مولى العبد ) .
( 2 ) النهاية : باب السراري وملك الأيمان ص 498 س 15 قال : وإذا أذن الرجل لعبده في التزويج
الخ .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان العقد على العبيد والإماء ص 307 س 1 قال : وإذا تزوج عبد بأمة غير
سيده ورضي سيدهما .
( 4 ) السرائر : باب السراري وملك الأيمان ص 316 س 25 قال : والذي يقتضيه الأدلة أن النفقة
ثابتة على السيد الخ .