تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وبما رواه أبو مريم الأنصاري عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم ؟ حلال ؟ فقال : نعم قد كانت تحت طلحة يهودية ( 1 ) . والجواب عن الآية : أنها منسوخة بقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) . وعن الرواية : بضعف طريقها . واحتج المفصلون بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار بحسنة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد حرة مسلمة أو أمة ( 2 ) . وبالنسبة إلى العقد : ما رواه أبان بن عثمان عن زرارة قال : سمعته يقول : لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة ( 3 ) . والمعتمد الأول . ( الثاني ) من له شبهة كتاب وهم المجوس ، فإنه كان لهم كتاب اسمه ( جامست ) ونبي اسمه ( زرادشت ) فحرقوا الكتاب ، وقتلوا النبي ، وبقي في أيديهم صحف يشبهوا بها ، وهم يعبدون النار ، ويسمون الثنوية ، لأنهم يقولون بإلهين اثنين ، النور والظلمة ، فالنور إله الخير ، فكل ما في العالم من خير فهو منه ، والظلمة إله الشر ، فكل ما في العالم من شر فهو منه ، ولهذا يدعون وقود النار ، ولهم في أصول الاعتقادات أقوال سخيفة كفرية بعيدة عن أقوال أهل الملل . والمشهور عند الفقهاء : أن حكمهم حكم اليهود والنصارى في التقرير بالجزية وعصمة الدم والمال ، لقوله عليه السلام : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 4 ) ومنع ابن
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 117 ) باب تحريم نكاح الكوافر ص 179 الحديث 4 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ( 117 ) باب تحريم نكاح الكوافر 180 الحديث 8 . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 117 ) باب تحريم نكاح الكوافر ص 181 الحديث 10 . ( 4 ) الموطأ : ج 1 كتاب الزكاة 24 باب جزية أهل الكتاب والمجوس الحديث 42 ولفظه ( عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال : عبد الرحمان بن عوف : أشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) ونقله العلامة في التذكرة .