شرح
وبما رواه أبو مريم الأنصاري عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن طعام أهل
الكتاب ونكاحهم ؟ حلال ؟ فقال : نعم قد كانت تحت طلحة يهودية ( 1 ) .
والجواب عن الآية : أنها منسوخة بقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) .
وعن الرواية : بضعف طريقها .
واحتج المفصلون بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار بحسنة محمد بن مسلم عن
الباقر عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد حرة
مسلمة أو أمة ( 2 ) .
وبالنسبة إلى العقد : ما رواه أبان بن عثمان عن زرارة قال : سمعته يقول :
لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة ( 3 ) .
والمعتمد الأول .
( الثاني ) من له شبهة كتاب وهم المجوس ، فإنه كان لهم كتاب اسمه
( جامست ) ونبي اسمه ( زرادشت ) فحرقوا الكتاب ، وقتلوا النبي ، وبقي في أيديهم
صحف يشبهوا بها ، وهم يعبدون النار ، ويسمون الثنوية ، لأنهم يقولون بإلهين اثنين ،
النور والظلمة ، فالنور إله الخير ، فكل ما في العالم من خير فهو منه ، والظلمة إله الشر ،
فكل ما في العالم من شر فهو منه ، ولهذا يدعون وقود النار ، ولهم في أصول
الاعتقادات أقوال سخيفة كفرية بعيدة عن أقوال أهل الملل .
والمشهور عند الفقهاء : أن حكمهم حكم اليهود والنصارى في التقرير بالجزية
وعصمة الدم والمال ، لقوله عليه السلام : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 4 ) ومنع ابن
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 117 ) باب تحريم نكاح الكوافر ص 179 الحديث 4 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ( 117 ) باب تحريم نكاح الكوافر 180 الحديث 8 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 117 ) باب تحريم نكاح الكوافر ص 181 الحديث 10 .
( 4 ) الموطأ : ج 1 كتاب الزكاة 24 باب جزية أهل الكتاب والمجوس الحديث 42 ولفظه ( عن جعفر
بن محمد بن علي عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم
فقال : عبد الرحمان بن عوف : أشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سنوا بهم سنة
أهل الكتاب ) ونقله العلامة في التذكرة .