السبب الخامس ، اللعان : ويثبت به التحريم المؤبد ، وكذا قذف
الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان .
شرح
المشهور ، وقال أبو علي : لو تزوج الثانية ولم يعلم فرق بينهما إن لم يكن دخل بالأخيرة ،
ولو دخل بها تخير أيتهما شاء ، ولا يقرب من يختارها حتى يقضي عدة من خلا بها ( 1 )
وهو متروك .
والمعتمد قول ابن إدريس ، وعليه المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) .
فالحاصل أن هنا ثلاثة أقوال :
( أ ) التخيير مع الدخول ، مختار أبي علي .
( ب ) بطلان الثانية ، ولا حكم لوطئها لو حصل ، ويعود إلى الأولى من غير ارتقاب
خروج عدة الثانية مختار ابن إدريس .
( ج ) بطلان الثانية ولا يعود إلى الأولى حتى يخرج عدة الثانية ، مختار
النهاية .
احتج أبو علي بصحيحة أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام
رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها وهو لا يعلم ؟ قال : يمسك أيتهما شاء ويخلي
سبيل الأخرى ( 4 ) .
وأجيب : المراد بإمساك الأولى بالعقد الثابت عليها ، والثانية باستجداد العقد
عليها بعد مفارقة الأولى :
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب النكاح ص 78 س 19 قال : وقال ابن الجنيد : قال دخل بالأخيرة تخير
أيتهما شاء الخ ثم قال بعد نقل قول الشيخ أولا وابن إدريس وابن الجنيد ثانيا : والمعتمد الأول .
( 2 ) المختلف : كتاب النكاح ص 78 س 19 قال : وقال ابن الجنيد : قال دخل بالأخيرة تخير
أيتهما شاء الخ ثم قال بعد نقل قول الشيخ أولا وابن إدريس وابن الجنيد ثانيا : والمعتمد الأول .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) الكافي : ج 5 باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ص 431 الحديث 2 .