شرح
وقال ابن إدريس : يبطل العقد ( 1 ) وبه قال ابن حمزة ( 2 ) والمصنف ( 3 )
والعلماء في الإرشاد ( 4 ) .
احتج الأولون بوجهين :
( أ ) حسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج خمسا في
عقدة ؟ قال : يخلى سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع ( 5 ) .
وروى جميل أيضا عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل تزوج
أختين في عقدة واحدة قال : هو بالخيار أن يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل
الأخرى ( 6 ) .
( ب ) أن المقتضي للإباحة ثابت ، والمانع لا يصلح للمعارضة ، فيجب ثبوت
الحكم ، أما المقتضي فهو العقد ، إذا العقد عليهما عقد على كل واحدة منهما ، وأما
المانع فليس إلا لانضمام عقد الأخرى إليه ، وهو لا يقتضي تحريم المباح كما لو جمع
بين محرمة ومحللة عينا في عقد واحد كذات البعل والخالية منه ، وكما لو جمع بين
المحرم والمحلل في البيع ، ولا فرق إلا الإطلاق والتعيين ، إذ في التعيين تحريم واحدة
معينة فتبطل العقد عليهما ، وفي الإطلاق تحل واحدة مطلقة وتحرم أخرى مطلقة وقد
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح ص 289 س 33 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد باطل
يحتاج أن يستأنف .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص 293 س 4 قال : والثاني ( أي من يحرم نكاحه )
عشر نسوة إلى أن قال : وإن عقد عليهما عقد مقارنة لم يصح الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) الإرشاد : المطلب الثاني في أسباب التحريم قال : فإن تزوج الأختين صح السابق فإن اقترنا بطل
( مخطوط ) .
( 5 ) الكافي : ج 5 باب الذي عنده أربع نسوة ص 430 الحديث 5 .
( 6 ) الكافي : ج 5 باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ص 431 الحديث 3 .