ولو تزوج محرما عالما حرمت وإن لم يدخل ، ولو كان جاهلا فسد ولم
تحرم ولو دخل .
السابعة : من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام وبنته وأخته .
شرح
الذي لولا هذا المانع لترتب عليه أثره ، أما الفاسد فلا يتعلق به حكما إذا كان العاقد
عالما بفساده ، ولو لم يعلم فساده كمن اعتقد نكاح الشغار فكالصحيح في التحريم .
قال طاب ثراه : ولو تزوج محرما عالما حرمت وإن لم يدخل ، ولو كان جاهلا
فسد ولم تحرم ولو دخل .
أقول : حاصل الشيخ في النهاية ، وهو المشهور ، أن المحرم إذا عقد ، فإن كان عالما
حرم بمجرد العقد وإن لم يدخل ، وإن كان جاهلا لم يحرم ولو دخل ، بل يفسد ذلك
العقد وله تجديده ( 1 ) وبه قال ابن حمزة ( 2 ) وهو ظاهر المفيد ( 3 ) .
وقال في الخلاف : يحرم مع الجهل بالدخول ، كالمعتدة ( 4 ) والأول أكثر .
واعلم أن المؤبدات في التحريم بالعارض ، عقوبة للمكلف ، عشرة :
( أ ) من دخل بمعتدة رجعية مطلقا ، أو عقد عليها عالما .
( ب ) من تزوج محرما عالما .
( ج ) من زنى بذات بعل ويريد به الزنا في نفس الأمر وإن لم يكن في ظن
الواطي زنا ، فلو وطئها لشبهة أو جاهلا بالتحريم ، ثبت الحكم ، فالمناط الوطء ،
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح وما حرم منه ص 453 س 1 قال : وإذا عقد المحرم على
امرأة الخ .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص 292 س 11 قال : أو في حال الإحرام من الرجل
وهو عالم بتحريمه دخل بها أو لم يدخل إلى أن قال : المعقود عليها في حال الإحرام جاهلا بالتحريم الخ .
( 3 ) المقنعة : باب من يحرم نكاحهن ص 77 س 2 قال : ومن عقد على امرأة وهو محرم مع العلم بالنهي
الخ ولم يتعرض لصورة الجهل ولا للدخول وعدمه فلاحظ .
( 4 ) الخلاف : كتاب النكاح ، مسألة 99 قال : إذا تزوجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها لم تحل له أبدا .