شرح
فرع
لو عقد جاهلا في العدة ، ووطئ بعد خروجها لم يحرم ، لأن الحكم في الجاهل
متعلق بالوطء لا العقد ، وقد حصل بعد العدة ، وحينئذ لا فرق بين أن يتجدد له العلم
بعد العدة أو قبلها إذا كان الوطء بعد العدة .
القسم الثاني : أن يكون جاهلا ، وفيه مسائل :
( أ ) لا تحرم عليه بمجرد العقد .
( ب ) تحرم مع الدخول مؤبدا .
( ج ) تنقطع عدة الأول بوطئه ، فإن حملت اعتدت له بوضعه وأكملت بعده عدة
الأول بما بقي منها ، وإن لم تحمل أتمت عدة الأول بعد مفارقة الثاني ثم استأنفت
للثاني عدة أخرى ، ولا تتداخل العدتان ، لأنهما حكمان واجبان وتداخلهما على
خلاف الأصل ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) واختاره
المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
وقال الصدوق وأبو علي : تجزي واحدة عنهما ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح وما حرم منه ص 454 س 2 قال : وكان عليها عدتان الخ .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح ص 289 س 21 قال : وكان عليها عدتان ، تمام العدة الأولى من الزوج
الأول الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) القواعد : كتاب النكاح ص 15 قال : الثانية لو تزوج امرأة في عدتها إلى أن قال : وتعتد منه بعد
إكمال الأولى الخ .
( 5 ) المقنع : باب الطلاق ص 120 س 1 قال : فإن نعن إلى امرأة زوجها إلى أن قال : فإنها تعتد عدة
واحدة ثلاثة قروء .
( 6 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 68 س 30 قال : وقال ابن الجنيد : إذا نعى إلى المرأة زوجها ، أو
أخبرت بطلاقه فاعتدت ثم تزوجت الخ .