شرح
لرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة فقدت زوجها ، أو نعى إليها ،
فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة
واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ( 1 ) وفي طريقها ابن بكير ، لكن أجمعوا على
تصحيح ما صح عنه .
فقد استفيد من هذه الرواية ثلاثة أحكام :
( أ ) الاكتفاء بالعدة الواحدة .
( ب ) إلحاق ذات البعل بالمعتدة .
( ج ) حكم وطء الشبهة بالنسبة إلى ذات البعل كالزنا بها في اقتضاء التحريم
المؤبد وحملها الشيخ على عدم الدخول ( 2 ) .
( د ) لو أراد الزوج مراجعتها بعد وضع الحمل جاز ، لا قبله ، لكونها في عدة غيره ،
ويحتمل الجواز ، ويمنع من وطئها ، ولا منافاة كما لو وطئت الزوجة لشبهة .
وهل يجب لها الإنفاق عليه من حين الرجوع ؟ يحتمل عدمه قويا ، لأن شرطها
التمكين وهو مفقود هنا ، ويحتمل وجوبه لأن المنع شرعي فأشبه الحيض والمرض .
( ه ) هل يباح له منها الاستمتاع بما عدا الجماع ؟ يحتمله لكونها زوجة ،
ويحتمل عدمه لقوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 3 ) .
أما تحريم الجماع فلا فرق فيه بين القبل والدبر .
( و ) لا قسمة لهذه على الزوج مع رجوعه في زمان الحمل على القول به إن حرمنا
ما عدا الجماع .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 26 ) باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب ص 308 الحديث 37 .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 26 ) باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب ص 308 قال بعد نقل
حديث 37 و 38 ما لفظه ( ليس في هذه الأخبار أنه كان قد دخل بها إلى أن قال : فأما إذا لم يدخل بها
فيجزيها عدة واحدة ) .
( 3 ) الطلاق : 4 .