تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
جاهلا بأحدهما ، فهنا قسمان : الأول : أن يكون عالما ، وفيه مسائل : ( أ ) يحرم عليه مؤبدا بمجرد العقد . ( ب ) يجب عليه التفكير بخمسة أصواع دقيق على أحوط القولين . ( ج ) لا يقطع عدة الأول وإن دخل ، لعدم الاعتبار في نظر الشارع . ( د ) للزوج الرجوع ، لكن لا يحل له الوطء في الطهر الذي وطأ فيه العاقد حتى تحيض ، لجواز حملها من الوطئ ، والولد للزوج في الظاهر ، فيكون قد ألحق بنسبه من ليس منه ، وهو غير جائز . ( ه‍ ) لو راجع وقد حملت من الثاني ، جاز ، ويحل له الوطء في زمان الحمل . ( و ) لو لم يراجع وجب احتساب العدة للأول من حين الطلاق ، ولا تنقطع بالحمل ، فإن كان قد مضى قبل الحمل قرء ، فلا بد من قرئين آخرين ، فإن رأت الدم وقلنا أنه حيض أكملت العدة بقرئين ، وإن لم يرى الدم ، أو رأته وقلنا لا يجامع الحمل صبرت حتى تضع ، ولا تنقضي عدتها إلا بالأقراء ، لأنها من أهلها وانقطاعها لعارض معلوم تتوقع زواله ، ولو رأت قبل الوضع قرئين ، ثم وضعت ورأت الدم عقبيه ، بانت به وإلا أكملت بقرء آخر وإن تأخر لمكان الرضاع . ( ز ) لو طلقها الزوج بعد المراجعة والحمل ، صح طلاقها وإن رأت وقلنا باجتماعه ، لأن المقصود من الاستبراء علم براءة الرحم من المطلق وهو هنا حاصل . فتحصل هنا مخالفة القواعد الغالبة في أمور : ( أ ) امرأة معتدة وهي حامل ، ولم تنقض عدتها بوضع حملها . ( ب ) مشاركة النفاس الحيض في تعريفه بإحدى خاصيتيه ، أعني قولهم : الحيض هو الذي له تعلق بانقضاء العدة . ( ج ) جواز الطلاق من غير استبراء لمرأة ليست حاملا من مطلقها ولا يائسة ولا صغيرة