شرح
جاهلا بأحدهما ، فهنا قسمان :
الأول : أن يكون عالما ، وفيه مسائل :
( أ ) يحرم عليه مؤبدا بمجرد العقد .
( ب ) يجب عليه التفكير بخمسة أصواع دقيق على أحوط القولين .
( ج ) لا يقطع عدة الأول وإن دخل ، لعدم الاعتبار في نظر الشارع .
( د ) للزوج الرجوع ، لكن لا يحل له الوطء في الطهر الذي وطأ فيه العاقد حتى
تحيض ، لجواز حملها من الوطئ ، والولد للزوج في الظاهر ، فيكون قد ألحق بنسبه من
ليس منه ، وهو غير جائز .
( ه ) لو راجع وقد حملت من الثاني ، جاز ، ويحل له الوطء في زمان الحمل .
( و ) لو لم يراجع وجب احتساب العدة للأول من حين الطلاق ، ولا تنقطع
بالحمل ، فإن كان قد مضى قبل الحمل قرء ، فلا بد من قرئين آخرين ، فإن رأت
الدم وقلنا أنه حيض أكملت العدة بقرئين ، وإن لم يرى الدم ، أو رأته وقلنا لا يجامع
الحمل صبرت حتى تضع ، ولا تنقضي عدتها إلا بالأقراء ، لأنها من أهلها
وانقطاعها لعارض معلوم تتوقع زواله ، ولو رأت قبل الوضع قرئين ، ثم وضعت
ورأت الدم عقبيه ، بانت به وإلا أكملت بقرء آخر وإن تأخر لمكان الرضاع .
( ز ) لو طلقها الزوج بعد المراجعة والحمل ، صح طلاقها وإن رأت وقلنا
باجتماعه ، لأن المقصود من الاستبراء علم براءة الرحم من المطلق وهو هنا حاصل .
فتحصل هنا مخالفة القواعد الغالبة في أمور :
( أ ) امرأة معتدة وهي حامل ، ولم تنقض عدتها بوضع حملها .
( ب ) مشاركة النفاس الحيض في تعريفه بإحدى خاصيتيه ، أعني قولهم :
الحيض هو الذي له تعلق بانقضاء العدة .
( ج ) جواز الطلاق من غير استبراء لمرأة ليست حاملا من مطلقها ولا يائسة ولا صغيرة