جاز ، وللحرة الخيار إن لم تعلم ، إن كانت الأمة زوجة ، ولو جمع بينهما في
عقد صح عقد الحرة دون الأمة .
شرح
العلامة ( 1 ) .
وما وجد في عبارات الأكثر من أصحابنا ، بالبطلان ، مرادهم أنه لا يقع منجزا
لازما ، بل يجوز قابلا للفسخ ، وكذا ما يوجد في الروايات ، وليس ذلك صريحا بما قاله
ابن إدريس لأنهم يردفون أول المسألة بصحة العقد مع الإجازة .
احتج الأولون : بما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : تزوج الحرة على
الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ( 2 ) .
وعن حذيفة بن منصور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج أمة
على حرة لم يستأذنها ؟ قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم ، اثنا عشر سوطا
ونصف ، ثمن حد الزاني ، وهو صاغر ( 3 ) .
احتج الآخرون : بما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام عن رجل تزوج أمة
على حرة ؟ فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها
الحديث ( 4 ) ولو وقع باطلا لما صح بالمتجدد من الرضا ، فإن الفاسد من العقد لا يتجدد له الصحة
الثانية : إذا أمضت الحرة العقد مضى ، ولم يكن لها بعد ذلك فسخه ، ولا يحتاج
إلى تجديد عقد الأمة ، وقال ابن إدريس : يفتقر إلى تجديده ، لوقوعه باطلا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب النكاح ص 81 فيما يحرم اجتماعا لا عينا ص 4 قال : فالأقرب أن نكاح الأمة
لا يقم باطلا في أصله الخ .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب الحر يتزوج الأمة ص 359 الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 30 ) باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ص 344
الحديث 42 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 30 ) باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ص 345 قطعة من
حديث 43 .
( 5 ) السرائر : كتاب النكاح ص 292 س 8 قال : ولا تحل له الأمة بالعقد الأول بل لا بد من عقد ثان الخ .