شرح
الأصحاب ( 1 ) لأن المانع من نكاح الأمة وجود نكاح بالفعل ، لا القدرة عليه ،
كنكاح الأخت والخامسة .
لحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : يتزوج الحرة على الأمة ، ولا يتزوج
الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ( 2 ) و ( من ) فيها معنى
الشرط .
احتج المانعون بقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات إلى قوله ذلك لمن خشي العنت منكم ) الآية ( 3 ) فشرط أولا في نكاح
الإماء بالعقد أحد الشرطين المذكورين ، إذ ( من ) فيها معنى الشرط ، وثانيا قوله
ذلك لمن اشتراط آخر .
ولما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يتزوج
المملوكة ؟ قال : إذا اضطر إليها فلا بأس ( 4 ) و ( إذا ) للشرط والاضطرار فسر في الآية .
احتج المسوغون بوجوه :
( أ ) قوله تعالى ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم
وإمائكم ) ( 5 ) .
( ب ) قوله تعالى ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) ( 6 ) .
( ج ) أصالة الإباحة .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب النكاح مسألة 86 قال : وقال أبو حنيفة : لا يحل له إلا بشرط واحد ، وهو أن
لا يكون عند حرة ، ثم قال : وبه قال قوم من أصحابنا الخ .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب الحر يتزوج الأمة ص 359 الحديث 2 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 30 ) العقود على الإماء وما يخل من النكاح بملك اليمين ص 334 الحديث 2 .
( 5 ) النور : 32 .
( 6 ) البقرة : 221 .