شرح
ويظهر فائدة الخلاف : أنه لا يحل نكاحها إن عدم حصول الشرطين ، ومعها يحل
الواحدة ويحرم الثانية على الأولى ، لزوال العنت لها ، ويجوز على الثاني من دون
الشرطين الواحدة والاثنان ، وعلى الثالث إذا انتفى الشرطان وليس له زوجة حرة جازت له
الأمة لكون الشرط هو فقدان عقد الحرة فقط .
فروع
( أ ) يرجع إلى قوله : في خوف العنت ، وفي عدم الطول وإن كان بيده مال
وادعى أنه لغيره ، أو أن عليه دينا بقدره ولا يملك غيره من غير يمين .
( ب ) حدوث الشرطين بعد العقد لا يبطله ، وإن كان قبل الدخول ، وكذا لو
حدثا بعد الإطلاق الرجعي لا يمنعان الرجعة ، لأنها ليست بابتداء عقد .
( ج ) التحريم راجع إلى الوطي والعقد بتبعيته ، فيكون منهيا فتقع باطلا ، وهو
قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) وهو مذهب الحسن ( 2 ) وقال القاضي : التحريم راجع إلى
العقد ولا يبطل ( 3 ) وهو قول المفيد ( 4 ) .
( د ) لا فرق في العقد بن الدائم والمنقطع ، أما التحليل فإن جعلناه عقد متعة
كالسيد ( 5 ) حرم من دون الشرطين ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) لم أجد في المبسوط تصريحا بما ادعاه .
( 2 ) المختلف : كتاب النكاح ، الفصل السادس في نكاح الإماء والمماليك ص 14 س 8 قال : وقال
ابن أبي عقيل إلى أن قال : فإن تزوجها على هذه الحالة فالنكاح باطل الخ .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب نكاح الإماء والعبيد ص 215 س 10 قال : فإن تزوج بأمة إلى أن قال :
ولا يبطل عقده على الأمة ، بل يكون عقده ماضيا .
( 4 ) المقنعة : باب العقود على الإماء ص 77 س 36 قال : ومن تزوج أمة وهو يجد طولا لنكاح الحرائر
خالف أمر الله تعالى وشرطه عليه إلا أنه لا ينفسح بذلك نكاحه .
( 5 ) الإنتصار : مسائل النكاح ص 118 س 13 قال : يجوز للرجل أن يبيح مملوكته لغيره على معنى أنه
يعقد عليها عقد النكاح الذي فيه معنى الإباحة الخ .