شرح
لاعنت ، اللهم إلا أن تخاف ضررا في مزاجه ، أو تشويشا في عقله .
فعند تحقق هذه الشرائط يجوز نكاح الأمة بالإجماع ، وإن صبر مع ذلك كان
أفضل لقوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) ( 1 ) .
وهل تحل نكاح الأمة من دون هذه الشروط أم لا ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال :
( أ ) الحل قاله الشيخ في النهاية ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
( ب ) التحريم : قاله في الخلاف ( 5 ) وهو مذهب القديمين ( 6 ) والمفيد ( 7 )
والقاضي ( 8 ) .
( ج ) الشرط أن لا يكون تحته حرة ، نقله الشيخ في الخلاف عن بعض
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح وما حرم منه ص 460 س 2 قال : ومتى عقد على الأمة
إلى قوله كان العقد ماضيا .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) المختلف : في نكاح الإماء والمماليك ص 14 س 20 قال بعد نقل الأقوال : والمعتمد اختيار
الشيخ في النهاية .
( 5 ) الخلاف : كتاب النكاح مسألة 86 قال : لا يجوز للحر المسلم تزويج الأمة إلا بثلاث شروط الخ .
( 6 ) المختلف : في نكاح الإماء والمماليك ص 14 س 8 قال : وقال ابن أبي عقيل : لا يحل للحر المسلم
عند آل الرسول عليهم السلام أن يتزوج الأمة الخ . وقال بعد أسطر : وقال ابن الجنيد : لا يحل عقد المسلم
التزويج على إماء أهل الكتاب ولا تزويج الحر بالأمة آه .
( 7 ) المقنعة : باب العقود على الإماء ص 77 س 30 قال : ولا يجوز لمن وجد طولا لنكاح الحرائر أن
ينكح الإماء الخ .
( 8 ) لا يخفى أن فتوى القاضي في المسألة مختلف ، ففي باب نكاح الإماء والعبيد من المهذب : ص 215
س 10 قال : فإن تزوج بأمة إلى أن قال : فقد خالف أمر الله وما شرط عليه ، وفي ص 189 س 3 قال : وإذا
وجد الرجل الطول إلى العقد على الحرة كره له العقد على الأمة الخ اللهم أن يراد من لفظة ( الكراهة )
التحريم كما هو المتداول عند البعض .