الثانية : يكره أن يعقد الحر على الأمة ، وقيل : يحرم إلا أن يعدم
الطول ويخشى العنت .
الثالثة : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين ، أو حرة وأمتين ، أو
أربع إماء .
شرح
حتى يستبرئ المخرجة ويعلم براءتها من الحمل ، ولو ظهرت حاملا لم يحل له الأخت
حتى تضع ، لئلا يجتمع ماءه في رحم أختين ، وهو بمنزلة نكاح الأخت في عدة
أختها ، والحق الجواز ، لأنه لو طلق الأخت بائنا حل له نكاح أختها في الحال على
كراهية ، وإن كانت المطلقة حاملا ، والاستبراء بمنزلة العدة البائنة ، لأنه لا يمكن
ردها إلى النكاح .
قال طاب ثراه : يكره أن يعقد الحر على الأمة ، وقيل : يحرم إلا أن يعدم الطول
ويخشى العنت .
أقول : الطول لغة السعة ، وشرعا مهر المرأة الحرة ونفقتها ، ووجودها ، وإمكان
وطئها قبلا شرطان :
والعنت لغة المشقة الشديدة ، وشرعا الزنا ، لأنه سبب لمشقة الحد في الدنيا
والعقوبة في الآخرة بالنار ، وخوف العنت يتحقق بقوة الشهوة وضعف التقوى .
فهنا قيود ستة :
( أ ) وجود الحرة ، فلو لم يوجد ، فلا طول .
( ب ) وجود مهرها ، فلو عدمه فلا طول .
( ج ) يساره بنفقتها ، فمع إعساره عنها لا طول .
( د ) إمكان وطئها قبلا ، فلو لم يجد إلا الرتقاء ، أو ضعيفة لا يحتمله ، فلا طول .
( ه ) غلبة الشهوة ، فمع قدرته عليها لاعنت .
( و ) ضعف التقوى ، فلو تمكن من حبس نفسه عن الزنا ووثق بها في ذلك