شرح
أضرب عن التفصيل وقال : ولا تحرم الأولى بوطء الثانية ، بل هي على ما كانت
عليه ، لكن يستحب له التوقف حتى يستبرئ الأخرى لئلا يجمع ماءه في رحم
أختين ( 1 ) ومال العلامة في المختلف إلى العمل بالرواية المشتملة على التفصيل ،
قال : أما حل الأولى فللأصل ، ولأن الجهل عذر بخلاف العلم ، فجاز أن يقابل
بنقيض مقصوده ، كما قويل القاتل بمنع الإرث ، ولرواية الحلبي المتقدمة ( 2 ) .
تفريع
قد بينا أنه إذا ملك أختين ووطأ واحدة حرمت الأخرى ، فمع إبقائها في ملكه ،
المحرم ، الثانية خاصة دون الأولى ، لسبق الحل إليها ، ولو أخرج الأولى حلت
الأخرى ، ويشترط في الإخراج أن يكون محرما للوطئ تحريما لا يقدر على رفعه ، فلا
تكفي الإجارة ، ولا الرهن ، لعدم زوال الملك ، وتمكنه من الوطء بالفك ، أو الإذن
المرتهن لا عروض التحريم بالصوم ، والإحرام ، والحيض ، وتحريمها باليمين ، والردة ،
والعدة من وطء الغير بشبهة ، ويكفي بيع بعضها ، لحصول التحريم
به .
وهنا مسائل
( أ ) هل يكفي التحريم بالتزويج والكتابة ؟ قال في التذكرة : نعم ، لأنه تحريم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، فصل فيمن يجوز العقد عليهن من النساء ص 207 س 3 قال : ولا تحرم الأولى
بوطء الثانية ، بل هي على ما كانت عليه الخ .
( 2 ) المختلف : كتاب النكاح ص 79 س 2 قال : أما مع الجهل فلا يحرم عليه الأولى للأصل ولأن
الجهل عذر الخ .