تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ونحوه روى أبو الصباح الكناني ( 1 ) . ومثلها رواية علي بن حمزة ( 2 ) . وبعض النصوص ورد بالتحريم مقيدا بالعلم ، وهو روايات : فمنها : ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : الرجل يشتري الأختين ، فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة ؟ قال : إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم يحرم عليه الأولى ، وإن وطأ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا جميعا ( 3 ) . قال الشيخ : معنى ( حرمتا جميعا ) أي ما دامتا في ملكه ، فإذا زال ملك إحداهما فقد حلت له الأخرى ( 4 ) . فالحاصل أن الواطئ إما أن يكون عالما ، أو جاهلا ، فإن كان عالما حرمت الأولى ولا يحل حتى تخرج الثانية على الشرط المذكور ، والثانية أيضا محرمة لسبق التحريم إليها ، فإن أبقاهما على ملكه كانتا معا محرمتين ، فإن أخرج الأولى حلت الثانية ، وإن كان جاهلا حلت الأولى بإخراج الثانية كيف كان . هذا فرق بين العالم والجاهل عند الشيخ ومن تابعه ، وقد ذكرناه . وقال ابن إدريس : أيهما أخرج حلت له الأخرى مع نية العود وعدمها ، ومع العلم والجهل ، ومع بقائها يحرم الثانية دون الأولى ، لسبق الحل إليها ( 5 ) وفي المبسوط
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن ص 290 الحديث 52 . ( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن ص 290 الحديث 54 . ( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن ص 290 الحديث 55 . ( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن ص 291 قال بعد نقل حديث 56 : قوله عليه السلام آه . ( 5 ) السرائر : كتاب النكاح ص 290 س 16 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب ويقوى في نفسي أنه إذا أخرج إحداهما عن ملكه حلت الأخرى سواء أخرجها ليعود إلى من هي باقية في ملكه أو لا يعود عالما كان بالتحريم أو غير عالم الخ .