شرح
وقال الشيخ في النهاية : إذا وطأ الثانية وكان عالما بتحريمها حرمت عليه الأولى
حتى تخرج أو تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له
الرجوع إليها ، ولو لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال
إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) واختاره
العلامة في المختلف ( 4 ) .
قوله : واضطربت الرواية ففي بعضها تحرم الأولى حتى تخرج الثانية ، وفي
بعضها إن كان جاهلا اللام في الرواية للجنس ، لا للعهد ، فليس هناك رواية
واحدة فيها اضطراب ، لكونها بطريقين مثلا ، بل النص الوارد بالتحريم مضطرب ،
فبعض النصوص ورد مطلقا ، وهو روايات :
منها : موثقة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سئل عن رجل عنده أختان
مملوكتان ، فوطأ إحداهما ، ثم وطأ الأخرى ؟ قال : إذ وطأ الأخرى فقد حرمت
الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت إن باعها أتحل له الأولى ؟ قال : إن كان
يبيعها لحاجته ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ ، فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان
يبيعها ليرجع إلى الأولى ، فلا ولا كرامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح وما حرم منه ، ص 455 س 8 قال : فمتى ملك الأختين
الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 ، باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ومن يحل منهن ، ص 185 س 6 قال :
ويحرم عليه الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطئ الخ .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص 294 س 19 قال : فإن ملك أختين ووطأ
إحداهما الخ .
( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 78 قال : مسألة لو ملك الأختين إلى أن قال بعد نقل قول الشيخ
أولا وما قاله ابن إدريس ثانيا : والمعتمد الأول .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن ص 290 الحديث 53 .