ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى ، ولو وطأ الثانية
أثم ولم تحرم الأولى ، واضطربت الرواية ، ففي بعضها تحرم الأولى حتى
تخرج الثانية عن الملك ، لا للعود ، وفي أخرى : إن كان جاهلا لم تحرم ،
وإن كان عالما حرمتا عليه .
شرح
قال طاب ثراه : لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى ، ولو وطأ الثانية أثم
ولم تحرم الأولى واضطربت الرواية ففي بعضها تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن
الملك لا للعود ، وفي أخرى : إن كان جاهلا لم تحرم وإن كان عالما حرمتا عليه .
أقول : إذا ملك أختين جاز له نكاح أيهما شاء ، فإذا وطأ أحداهما حرم عليه
وطء الأخرى حتى يخرج الموطوءة عن ملكه بأي نوع كان من أنواع الملك ، ولا يكفي
الإجارة ، ولا الرهن لبقاء الملك ، وكذا لا يكفي الهبة من دون قبض ويكفي معه وإن
جاز الرجوع ، فإن وطء الثانية قبل الإخراج لم تحرم الأولى ، لسبق الحل إليها ، كما
لو أدخل أخت الزوجة عليها ، فإن التحريم تتعلق بالثانية ، ويؤيده قوله عليه السلام :
لا يحرم الحرام الحلال ( 1 ) هذا اختيار ابن إدريس ( 2 ) وبه قال المصنف ( 3 ) والعلامة
في القواعد ( 4 ) ولو أخرج الأولى حلت الثانية .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 28 ) باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها ص 328 قطعة من
حديث 9 وسنن ابن ماجة : ج 1 كتاب النكاح ( 63 ) باب لا يحرم الحرام الحلال ، الحديث 2015 .
( 2 ) السرائر : باب السراري وملك الأيمان ، ص 315 س 20 قال : فأما الأختان فمتى وطئ أحدهما
الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) القواعد : كتاب النكاح ، المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد ، السادسة ص 17 س 9 قال : ولو
وطء أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما إلى أن قال :
والأقرب أنه متى أخرج أداهما الخ .