شرح
عن غير جماع داخل أو خارج ، أيحل لأبيه وابنه ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
وأجاب المانعون عن الأصل بأنه مخالف للدليل ، وعن الآية الأولى بأنها
مخصوصة ، وعن الثانية ، المراد بها ما حل ، فالاستدلال بها مصادرة ، وعن الثالثة بأنها
داخلة فيما تقدم تحريمه ، وعن الحديث بحمله على عدم الشهوة ، لعدم منافاة المطلق إذا
حمل على المقيد ، وبأن الصحيح مقدم على الموثق مع التعارض .
الثالثة : على القول بنشر الحرمة بالنظر وأخويه ، هل التحريم مقصور على الابن ،
أو يتعدى إلى الأب ؟ الشيخ ومتابعوه على الثاني ( 2 ) والمفيد على الأول ( 3 ) وهو ظاهر
التقي ( 4 ) .
الرابعة : على القول يتعدى نشر الحرمة في جانب الناظر ، هل هو كذلك في
جانب المنظورة ؟ بمعنى أنه يحرم أم المنظورة وبنتها على الناظر كما تحرم على الواطئ
والعاقد ، قال ابن الجنيد : نعم ( 5 ) وبه قال الشيخ في الخلاف ( 6 ) فجزم بتحريم أم
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 132 ) باب ما يحرم جارية الأب على الابن أو جارية الابن على الأب
ص 212 الحديث 4 .
( 2 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح وما حرم منه ص 451 س 14 قال : ويحرم وطء جارية
قد ملكها الأب أو الابن إدا جامعاها ، أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها الخ وقال في باب السراري
وملك الأيمان ص 496 س 16 قال : وحكم الابن حكم الأب سواء إلى أن قال : حرمت على الأب .
( 3 ) المقنعة : باب السراري وملك الأيمان ص 84 س 32 قال : وإذا نظر الأب إلى جارية قد ملكها
نظرا بشهوة حرمت على ابنه ، ولا تحرم على الأب بنظر الابن .
( 4 ) الكافي : النكاح ص 286 س 2 قال : وأما المحرمات ، بالأسباب إلى أن قال : وزوجة الأب وأمته
المنظور إليها بشهوة الخ فجعل التحريم مقصورا على الابن فقط دون العكس .
( 5 ) المختلف : كتاب النكاح ص 77 س 29 قال : بقي هنا بحث آخر ، وهو أن النظر والتقبيل
واللمس بشهوة هل لا ينشر الحرمة في غير الأب والابن أم لا ؟ قال ابن الجنيد : وإذا أتى الرجل من زوجته
أو أمته محرما على غيره الخ .
( 6 ) الخلاف : كتاب النكاح مسألة 81 قال : اللمس بشهوة لا ينشر التحريم وتحرم الأم وإن علت والبنت وإن علت .