ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما .
وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشر به الحرمة على
أب اللامس والناظر وولده ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب ،
والوجه الكراهية في ذلك كله ، ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة
والمنظورة ولا بنتيهما .
شرح
دخولها في قوله ( وأمهات نسائكم ) .
وعن الأحاديث بحملها عن ما يكون دون الوطء والإفضاء ، أما معه فلا ،
لتفصيل رواية منصور بن حازم ( الصحيحة ) ، عن الصادق عليه السلام في رجل
كان بينه وبين امرأة فجورا ، هل يتزوج ابنتها ؟ قال : إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج
ابنتها ، وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها هي ( 1 ) .
وعن الأصل بوجوب مخالفته للدليل وقد بيناه .
تنبيه
المراد بالزنا الناشر للحرمة عند القائل به السابق على الحل ، ولو سبق عقد
الأب أو الابن على امرأة ثم زنى بها الآخر لم تحرم على العاقد ، سواء دخل العاقد أو لم
يدخل ، خلافا لأبي علي حيث شرط الوطء ( 2 ) فلو عقد ولم يدخل ثم زنى بها الآخر
حرمت على العاقد عنده ، وكذا لو عقد على امرأة ثم زنى بأمها لم تحرم الأولى عندنا ،
لسبق الحل ، ولصحيحة محمد بن مسلم السابقة عليه .
قال طاب ثراه : وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشربه الحرمة
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 107 ) باب الرجل يزني بالمرأة لأبيه أو لابنه أن يتزوجها ص 167 الحديث 9 .
( 2 ) المختلف : كتاب النكاح ص 76 س 8 قال : وشرط ابن الجنيد في الإباحة الوطئ ، ولو عقد ولم
يدخل وزنى الآخر حرمت على العاقد أبدا ، ولو دخل لم يحرم .