شرح
احتج الأولون بوجوه :
( أ ) عموم قوله تعالى ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من
نسائكم دخلتم بهن ) ( 1 ) والإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، كما تقول لأحد
حاملي الخشبة : خذ طرفك ، وكقول الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * * سهيل ، أذاعت غزلها في القرائب ( 2 )
فنسب الكوكب إليها لشدة اهتمامها عند ظهوره .
( ب ) صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن رجل
يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها
أو أختها لم يحرم عليه الذي عنده ( 3 ) .
ومثلها صحيحة عيص بن القاسم ( 4 ) ومنصور بن حازم ( 5 ) وفي معنى ذلك من
الصحاح روايات أخر .
هامش
( 1 ) النساء 23 .
( 2 ) لم يسم قائله ، كلمة إذا للشرط ، والخرقاء بالخاء المعجمة والراء المهملة والقاف كحمراء ، اسم
امرأة في عقلها نقصان ، وهي مؤنث أخرق بمعنى الأحمق ، وإنما سميت بها ؟ لأنها كانت لا تتهيأ أسباب
الشتاء في الصيف ، فلما طلع سهيل وأصاب البرد فرقت قطنها بين نساء أقاربها وجاراتها ليساعدنها في
الغزل ، لتتهيأ لباس شتائها ، قوله : ( لاح ) بالحاء المهملة بمعنى طلع ، و ( سحرة ) كغرفة وقت السحر ،
و ( سهيل ) كزبير كوكب معروف ، وهو عطف بيان أو بدل من كوكب الخرقاء ، و ( أذاعت ) بالذال
المعجمة والعين المهملة ماض من الإذاعة بمعنى الانتشار ، و ( الغزل ) بالعين والزاء المعجمتين كفلس ، القطن
والصوف ، و ( الأقارب ) جمع أقرب وهو أفعل من القرب ضد البعد ، وروي مكانه ( القرائب ) وهو جمع
قريبته ، وهي التي بينك وبينها قرابة أي رحم ( جامع الشواهد باب الألف بعده الذال ) .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 28 ) باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها ص 329
الحديث 10 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 28 ) باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها ص 330
الحديث 15 14 .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 28 ) باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها ص 330
الحديث 15 14 .