شرح
الأولى : هل يحل نكاح الزانية أم لا ؟ للشيخ قولان : التحريم قال في النهاية ( 1 )
وبه قال المفيد ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والتقي ( 4 ) لوجوه :
( أ ) قوله تعالى ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على
المؤمنين ) ( 5 ) فالضمير إن عاد إلى الزنا كان تأكيدا ، وإن عاد إلى نكاح الزانية
كان تأسيسا وهو أرجح .
( ب ) إن أعظم حكمة الحد والزجر عن الزنا إنما هو لمكان اختلاف الأنساب ،
فلو أبيح نكاح الزانية لزم الاختلاط المحذور .
( ج ) رواية أبي بصير قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها ،
فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف تعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى
ما كان عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت ربها عرفت توبتها ( 6 ) .
وفي معناها رواية عمار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح ص 458 س 10 قال : وإذا فجر بامرأة غير ذات بعل
فلا يجوز له العقد عليها الخ .
( 2 ) المقنعة : باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ص 77 س 17 قال : فإن فجر بها وهي غير ذات بعل
إلى أن قال : وإلا فلا .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ص 188 س 8 قال : وإن لم يكن للمرأة
زوج وفجر بها رجل حرم العقد عليها الخ .
( 4 ) الكافي : فصل فيما يحرم من النكاح ص 284 قال : الضرب الثاني الزنا ومقدماته من رؤية وضم
وتقبيل ومحادثة إلى أن قال : والضرب الثالث ، والمعقود عليها بعد الزنا حتى تستبرئ .
( 5 ) النور : 3 .
( 6 ) التهذيب : ج 7 ( 28 ) باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها ص 327
الحديث 6 .
( 7 ) التهذيب : ج 7 ( 28 ) باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها ص 328
الحديث 7 .