وأما الزنا فلا تحرم الزانية ، ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر .
شرح
أحوط ( 1 ) . واختاره العلامة في أكثر كتبه ( 2 ) ومنع ابن إدريس لأصالة الإباحة ( 3 )
واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة في التحرير ( 5 ) .
فرع
يشترط في نشر الحرمة بالشبهة ، السبق ، فلو وطئ الأب زوجة الابن لشبهة لم
يحرم على الابن زوجته ، لسبق الحل ، وقال في المبسوط : بالتحريم لقوله تعالى
( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 6 ) وأجيب : بأن دلالة الآية في هذا
الباب ظنية ، فلا ترفع الحل المتيقن .
قال طاب ثراه : وأما الزنا فلا تحرم الزانية ، ولا الزوجة وإن أصرت على الأشبه
( الأشهر خ ل ) .
أقول : هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح ص 452 س 11 قال : وإذا زنى الرجل بامرأة حرم على
أبيه وابنه العقد عليها الخ . وقال في المختلف فيما يحرم بالمصاهرة ص 77 : مسألة قد بينا فيما سلف إن الزنا
ينشر حرمة المصاهرة إلى قوله : ويلزم القائل بذلك في الزنا القول به في عقد الشبهة ووطء الشبهة الخ فعلى
هذا إذا كان الشيخ قائلا بحرمة المصاهرة في الزنا فلا بد عليه من القول في عقد الشبهة كما لا يخفى .
( 2 ) التذكرة : ج 2 كتاب النكاح ، في المحرمات بالمصاهرة ، ص 631 س 37 قال : الثاني الوطء بشبهة
إلى أن قال : وهذا يتعلق به التحريم إجماعا ، وفي القواعد الفصل الثاني المصاهرة ص 14 س 18 قال :
وهل يلحق الوطء بالشبهة والزنا بالصحيح خلاف .
( 3 ) السرائر : كتاب النكاح ص 286 س 25 قال : وأما المرأة التي وطأها إلى أن قال : والذي يدل
على صحة ما اخترناه أن الأصل الإباحة والحذر يحتاج إلى دليل الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) التحرير : كتاب النكاح ص 13 قال : ( ح ) وطء الشبهة وعقدها هل بنشر حرمة المصاهرة أم
لا ؟ قال الشيخ : نعم وفيه إشكال .
( 6 ) النساء : 22 .