شرح
قال العلامة في المختلف : وكلام الأصحاب ليس فيه استبعاد ، لأن عقد
الداخلة صحيح في نفسه ، لصدوره من أهله في محله ، جامعا لشرائطه ، ولا يؤثر تجدد
البطلان بفسخ العمة أو الخالة في صحته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على
رضا الغير ، وإذا وقع صحيحا تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها ، فلما كان لها
فسخ عقد الداخلة . كان لها فسخ عقدها ( 1 ) .
( الرابع ) هل للعمة والخالة فسخ نكاح الداخلة ؟ نص عليه الشيخان ( 2 ) ( 3 )
وسلار ( 4 ) وهو مذهب العلامة ( 5 ) وقال القاضي : وإن لم ترض العمة أو الخالة
بذلك ولم يفسخ الزوج العقد ، كان لهما اعتزاله ( 6 ) وهذا يعطي أن العمة أو الخالة
ليس لهما فسخ عقد الداخلة ، حيث علق الفسخ على فعل الزوج .
( الخامس ) قول القاضي يعطي جواز الفسخ للزوج من غير طلاق ( 7 ) وهو مع
هامش
( 1 ) المختلف : النكاح ص 80 قال : المقام الأول ثم قال : ويحتمل أن يقال : أنه ليس لهما فسخ
نكاحهما ، بل فسخ نكاح الداخلة وهو اختيار شيخنا أبي جعفر ، القاسم بن سعيد ، إلى قوله : لكن كلام
الأصحاب ليس فيه استبعاد الخ .
( 2 ) المقنعة : باب نكاح المرأة وعمتها وخالتها ص 77 س 26 قال : كانتا بالخيار إن شاءتا أمضتا
النكاح وإن شاءتا فسختاه . .
( 3 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح ص 459 س 3 قال : كانت العمة والخالة مخيرة بين
إمضاء العقد وبين الاعتزال فإن أمضت كان ماضيا ولم يكن لها بعد ذلك فسخ .
( 4 ) المراسم : شرائط الأنكحة ، ص 150 س 4 قال : فنكاح المرأة على عمتها أو خالتها مراعى ، فإن
فسخته بطل الخ .
( 5 ) المختلف : النكاح ص 80 قال : المقام الثاني ، هل للعمة والخالة فسخ نكاح الداخلة نص
الشيخان ، وهو المعتمد .
( 6 ) المهذب : ج 2 ، باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ص 188 س 15 قال : وإن لم ترضيا
ولم يفسخ الزوج العقد الخ .
( 7 ) تقدم آنفا تصريحه بذلك .