وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد ، أشبهه أنه لا يحرم .
شرح
ندوره ، ضعيف ، لأنه بالنسبة إلى الزوج لازم ، فلا يكون له فسخه .
( السادس ) لو قلنا لهما فسخ نكاحهما لم يجب الارتقاب حتى يخرج عدة
الفاسخة ، لكونها بائنة كغيره من الفسوخ ، ونص عليه ابن إدريس ( 1 ) فيحل له
العقد على أختها ، وخامسة ، ولا نفقه لها ، وقال ابن حمزة : يجب الارتقاب إلى خروج
العدة ، فتحرم وطء بنت الأخ والأخت ، والعقد على الخامسة ، والأخت ، ويلزمه
وجوب الإنفاق ( 2 ) .
( السابع ) المشهور جواز العكس ، أي إدخال العمة والخالة على بنتا أخيها
وأختها ، وسوى الصدوق في المقنع بينهما في التحريم ( 3 ) .
ومستنده رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : لا تتزوج العمة والخالة
على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما ( 4 ) .
واحتج الباقون بالأصل ، وبرواية محمد بن مسلم المتقدمة ( 5 ) .
قال طاب ثراه : وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة ، تردد ، أشبهه أنه لا يحرم .
أقول : ألحق الشيخ في النهاية الشبهة بالصحيح في المصاهرة ، لتبعيته له في لحوق
النسب ، ووجوب المهر ، فتحصل التحريم لوجود أحكام الصحيح فيه ، ولأنه
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح ص 292 س 4 قال : ولا يستحق في هذه العدة عليه نفقة ، وله أن يتزوج
بأختها في الحال .
( 2 ) الوسيلة : في بيان من يجوز العقد عليه ، ص 293 س 18 قال : ويفرق بينهما حتى تخرج العمة أو
الخالة من العدة .
( 3 ) المقنع : باب بد والنكاح ، ص 110 س 6 قال : ولا تنكح امرأة على عمتها ولا على خالتها ، ولا على
ابنة أخيها ولا على ابنة أختها .
( 4 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 ص 328 الحديث 204 وما علق عليه .
( 5 ) تقدمت نقلا عن التهذيب : ج 7 ص 332 الحديث 2 .