شرح
يحتاج إلى استئنافه ، للنهي عنه ، فيقع فاسدا ، ولها الخيار في فسخ عقد نفسها
واعتزاله من غير طلاق وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) وفيه نظر ، لأن الموجب لتسلطها على الفسخ إنما هو الجمع ، وعلى القول
بالبطلان ، لا جمع فلا يكون لها الاعتزال ، وقال المصنف : تقع باطلا ، وليس لهما
الاعتزال ( 2 ) .
( ب ) لا يقع باطلا في أصله ، بل يكون متزلزلا ، وللمدخول عليها فسخه ، وهو
قول الباقين .
( الثالث ) هل للعمة والخالة فسخ نكاح أنفسهما أم لا ؟ قال الشيخان ( 3 ) ( 4 )
وسلار ( 5 ) وأكثر الأصحاب بالأول ، وبالثاني قال العلامة ( 6 ) وحكاه عن
المصنف ( 7 ) لأن المنهي عنه إنما هو العقد الثاني ، فيختص الحكم به ، ولأن التحريم
بسبب حصل بعد الحكم بلزوم عقدهما فيكون الأصل فيه البقاء ، ولأنهما زوجتان
قبل تجدد الداخلة فكذا بعده عملا بالاستصحاب .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح ص 292 س 1 قال : كانت العمة والخالة محيرة ثم قال : والذي يقتضيه
أصول مذهبنا أنه يحتاج إلى عقد ثان إذا عقد بغير إذنها الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المقنعة : باب نكاح المرأة وعمتها وخالتها ص 77 س 27 قال : وإن شاءتا فارقتا الرجل واعتزلتاه
واعتدتا منه وتزوجتا بعد العدة بغيره ولم يحتاجا في ذلك إلى طلاق أكثر من اعتزالهما إياه .
( 4 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح ص 459 س 5 قال : فإن اعتزلت واعتدت ثلاثة أقرء
كان ذلك فراقا الخ .
( 5 ) المراسم : شرائط الأنكحة ص 150 س 5 قال : وإن شاءت فارقت الزوج بغير طلاق واعتدت منه .
( 6 ) المختلف : النكاح ص 80 قال : المقام الأول ثم قال : ويحتمل أن يقال : أنه ليس لهما
فسخ نكاحهما ، بل فسخ نكاح الداخلة وهو اختيار شيخنا أبي جعفر ، القاسم بن سعيد ، إلى قوله : لكن
كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد الخ
( 7 ) المختلف : النكاح ص 80 قال : المقام الأول ثم قال : ويحتمل أن يقال : أنه ليس لهما
فسخ نكاحهما ، بل فسخ نكاح الداخلة وهو اختيار شيخنا أبي جعفر ، القاسم بن سعيد ، إلى قوله : لكن
كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد الخ