ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا ، لا عينا ، وكذا بنت
أخت الزوجة وبنت أخيها ، فإن أذنت إحداهما صح ، ولا كذا لو أدخل
العمة أو الخالة على بنت الأخ والأخت ، ولو كان عنده العمة أو الخالة ،
فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا ،
وقيل تتخير
العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء ، أو فسخ عقدها .
شرح
نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ( 1 ) فشرط الدخول في تحريمها ، قضية للعطف .
ولرواية جميل بن دراج وحماد بن عثمان في الصحيح عن الصادق عليه السلام
قال : الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني : إذا تزوج المرأة ، ثم طلقها قبل أن
يدخل بها ، فإنه إن شاء تزوج أمها ، وإن شاء ابنتها ( 2 ) .
ومثلها صحيحة منصور بن حازم ( 3 ) .
قال طاب ثراه : وقيل : تتخير العمة والخالة بين الفسخ والإمضاء ، أو فسخ عقدها .
أقول : النظر هنا يقع في مباحث :
( الأول ) هل يحرم إدخال بنت الأخ والأخت على العمة والخالة ، أم لا ؟ قال
القديمان : لا يحرم ( 4 ) ( 5 ) لقوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 6 ) ، ولما رواه على
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) نقلناها آنفا عن الفقيه وفي التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب ما أحل الله نكاحه من النساء ص 273
الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الإسلام :
ص 274 قطعة من حديث 5 .
( 4 ) المختلف : النكاح ص 79 س 34 قال : وقال ابن أبي عقيل : لما عدى المحرمات في الآية
قال : فهذه جملة النساء اللاتي حرم الله عز وجل نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ، إلى أن قال وقال ابن
الجنيد إلى قوله : والحديث الذي روي فإنما هو نهي احتياط لا تحريم الخ .
( 5 ) المختلف : النكاح ص 79 س 34 قال : وقال ابن أبي عقيل : لما عدى المحرمات في الآية
قال : فهذه جملة النساء اللاتي حرم الله عز وجل نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ، إلى أن قال وقال ابن
الجنيد إلى قوله : والحديث الذي روي فإنما هو نهي احتياط لا تحريم الخ .
( 6 ) النساء : 24 .