شرح
الزوجة ، فأجرى الأولى على عمومه ، وقيد الثاني بالدخول ، لأن الوصف ، أو الشرط ،
أو الاستثناء إذا تعقب الجمل ترجع إلى الأخيرة على ما تقرر في موضعه .
ولما رواه إسحاق بن عمار عن الباقر عليه السلام : إن عليا عليه السلام كان
يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن ، هن في حجور وغير
الحجور سواء والأمهات مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا وأبهموا
ما أبهم الله ( 1 ) .
وهو اختيار الأكثر ، وذهب إليه الشيخان ( 2 ) ( 3 ) وسلار ( 4 ) والتقي ( 5 ) وقال
الحسن والصدوق في كتابه : لا يحرم بل له العقد عليها أيضا إذا فارق بنتها
كالعكس ( 6 ) ( 7 ) لأصالة الحل ، ولقوله تعالى ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 25 ) باب من أحل الله نكاحه من النساء ص 273 الحديث 1 .
( 2 ) المقنعة : باب من يحرم نكاحهن ، ص 77 س 6 قال : ومن عقد على امرأة لها بنت فدخل بالمرأة لم
تحل له بنتها ، ومن عقد على امرأة لها أم حرم عليه العقد على أمها أبدا سواء دخل بالبنت أو طلقها قبل
الدخول .
( 3 ) النهاية : باب ما أحل الله تعالى من النكاح ص 451 س 16 قال : ويحرم العقد على أم الزوجة
سواء دخل بالبنت أو لم يدخل بها ، وإذا عقد على الأم ودخل بها حرم عليه العقد على جميع بناتها الخ .
( 4 ) المراسم : ذكر شرائط الأنكحة ص 147 س 11 قال : والربيبة في المرأة المدخول بها الخ .
( 5 ) الكافي : فصل فيما يحرم من النكاح ص 286 س 2 قال : أما المحرمات بالأسباب أم المرأة المعقود
عليها وابنة المدخول بها .
( 6 ) المختلف : في تحريم المصاهرة ص 74 س 6 قال : وقال ابن أبي عقيل : إلى قوله : فالشرط عند آل
الرسول في الأمهات والربائب جميعا الدخول الخ .
( 7 ) المقنع : باب بد والنكاح ص 104 س 1 قال : وقد روي : أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم
يدخل بإحداهما حلت له الأخرى الخ والرواية التي أشار إليها ما رواه في الفقيه ج 3 ( 124 ) باب ما أحل
الله عز وجل من النكاح ، من 262 الحديث 32 ولفظ الحديث ( عن جميل بن دراج أنه سئل أبو عبد الله
عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، هل تحل له ابنتها ؟ قال : الأم والابنة في هذا
سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى ) .
ولا يخفى أن الصدوق بعد ما قال كما قال المشهور نقل بعنوان ( روى ) ولا يعلم من ذلك أن هذا فتواه .