الثالثة : لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته ، حرمتا إن كان دخل
بالمرضعة ، وإلا حرمت المرضعة حسب ولو كان له زوجتان فأرضعتها
واحدة حرمتا مع الدخول ، ولو أرضعتها الأخرى فقولان : أشبههما أنها
تحرم أيضا ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمن كلهن إن كان
دخل بالمرضعة ، وإلا حرمت المرضعة .
شرح
مذهب ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة في أكثر كتبه ( 3 ) وتوقف في
المختلف ( 4 ) وقال الشيخ في الخلاف : بالتحريم ( 5 ) ، معولا على صحيحة أيوب بن
نوح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام ، امرأة أرضعت بعض
ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب : لا يجوز ذلك لأن ولدها صارت
بمنزلة ولدك ( 6 ) .
وهذا التعليل يعطي صيرورة ولدها إخوة أولاده ، فينشر الحرمة .
قال طاب ثراه : ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة ، حرمتا مع الدخول ، ولو
أرضعتها الأخرى ، فقولان : أشبههما أنها تحريم أيضا .
هامش
( 1 ) السرائر : باب الرضاع ومقدار ما يحرم من ذلك ص 295 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ في
الخلاف : قول شيخنا في ذلك غير واضح ، وأي تحريم حصل من أخت هذا المولود المرتضع بين أولاد
الفحل وليس هي أختهم الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : المطلب الثالث في الأحكام ص 11 س 14 قال : ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا
من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي ، وفي التحرير : في أحكامه ،
ص 10 ( ج ) قال : أما أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن إلى قوله : الوجه الجواز .
( 4 ) المختلف : الرضاع ص 73 س 2 قال بعد نقل الأقوال والأدلة : ونحن في ذلك من المتوقفين .
( 5 ) الخلاف : كتاب الرضاع مسألة 1 قال : إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا
المولود المرتضع بلبنه الخ وقال في النهاية ، باب مقدار ما يحرم من الرضاع ص 462 س 7 وكذلك يحرم جميع
إخوة المرتضع الخ .
( 6 ) الإستبصار : ج 3 ( 126 ) باب أن اللبن للفحل ص 201 الحديث 9 .