ويكره استرضاع المجوسية ، ومن لبنها عن زنا ، وفي رواية : إذا أحلها
مولاها طاب لبنها .
شرح
الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم ( 1 ) .
وأجيب بشذوذه ، فلا يصلح معارضا للمشهور ، ولجواز حمله على التقية .
وأما ولد المرضعة ، فالمشهور قطع النظر عنه وعدم التعريض لذكره ، وقال التقي :
من شرائط الرضاع أن يكون المرتضع ، والمرتضع من لبنه ينقص سهما عن الحولين ( 2 )
وبه قال ابن زهرة ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) واختار المصنف الأول ( 5 ) وكذا العلامة في أكثر
كتبه ( 6 ) وتوقف في المختلف ( 7 ) .
قال طاب ثراه : ويكره استرضاع المجوسي ، ومن لبنها عن زنا ، وفي رواية إذا
أحلها مولاها طاب لبنها .
أقول : يكره استرضاع الكافرة اختيارا ، ويتأكد الكراهة في المجوس ، وكذا
يكره استرضاع من ولادته عن زنا ، أي لبن ولادتها ، أو كونها حاملا من زنا ، لخبثه ،
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 146 ) باب الرضاع ص 306 الحديث 7 .
( 2 ) الكافي : فصل فيما يحرم من النكاح ص 285 س 14 قال : ومنها أن الراضع والمرتضع من لبنه
ينقص سهما الخ .
( 3 ) المختلف : في الرضاع ص 71 س 25 قال بعد نقل قول أبي الصلاح : وكذا قال السيد ابن زهرة .
( 4 ) الوسيلة : في بيان أحكام الرضاع س 8 قال : والثاني أن يكون للصبي المرتضع دون سنتين ، وأن
تكون المرضعة الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) التذكرة : في الرضاع ص 619 قال : مسألة لا شك أن الحولين شرط في المرتضع ، وهل هما شرط في
ولد المرضعة ؟ إلى أن قال : ومنع بعض علمائنا اشتراط ذلك الخ وفي التحرير : في الرضاع ص 9 س 22
قال : وهل يشترط في ولد المرضعة ذلك ؟ الأقرب عدمه الخ . وفي القواعد ، في الرضاع ص 11 قال : الثاني
أن يكون في الحولين إلى أن قال : ويعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى .
( 7 ) المختلف : في الرضاع ص 71 س 38 قال : ونحن في هذه المسألة من المتوقفين .