بلبن واحد ، ولو اختلفت المرضعتان ، ولا يحرم لو رضع كل واحد من لبن
فحل آخر وإن اتحدت المرضعة .
ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة ، ولو
اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية ويمنعها من شرب الخمر ولحم
الخنزير ، ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها .
شرح
أقول : أما المرتضع فاعتبار الحولين فيه إجماعي إلا من أبي علي فإنه نشر الحرمة
بالرضاع المتصل بعد الحولين بما قبلها إذا لم يتخللها فطام ( 1 ) والمشهور أنه لو تم الحولين
ولم يرو من الأخيرة لم ينشر الحرمة ، لما رواه حماد بن عثمان في الموثق قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا رضاع بعد فطام ، قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟
قال : الحولان اللذان قال الله عز وجل ( 2 ) .
وعلى هذا : لو فطم قبل الحولين نشر الحرمة ما وقع الرضاع فيهما ، لتحديده
عليه السلام الفطام بالحولين .
وقال الحسن : لا يحرم بعد الفطام .
لما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : الرضاع قبل
الحولين قبل أن يفطم ( 3 ) .
احتج ابن الجنيد بما رواه داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) المختلف : في الرضاع ص 71 س 14 قال : وقال ابن الجنيد : إذا كان بعد الحولين ولم يتوسط بين
الرضاعين فطام بعد الحولين ، حرم .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب أنه لا رضاع بعد فطام ص 443 الحديث 3 والمراد قوله تعالى ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين ) البقرة 233 .
( 3 ) المختلف : في الرضاع ص 71 س 19 قال : وقال ابن أبي عقيل : الرضاع الذي يحرم عشر رضعات
قبل الفطام فمن شرب بعد الطعام ( الفطام ) لم يحرم ذلك الشرب ، احتج بما رواه الفضل بن عبد الملك الخ
الكافي : ج 5 ص 443 باب أنه لا رضاع بعد فطام الحديث 2 .