وهنا مسائل
الأولى : إذا أكملت الشرائط صارت المرضعة أما وصاحب اللبن أبا ،
وأختها خالة وبنتها أختا ويحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على
المرتضع ، وأولاد المرضعة ولادة ، لا رضاعا .
الثانية : لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ،
لأنهم في حكم ولده وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا في أولاد هذه
المرضعة وأولاد فحلها ؟ قال في الخلاف : لا ، والوجه الجواز .
شرح
ولو كانت مملوكة وأحلها سيدها بعد ما فعلت ذلك طاب لبنها وجاز ارتضاعه من غير
كراهية .
ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) واعتمد فيه على رواية إسحاق بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غلام لي وثب على جارية فأحبلها فولدت
فاحتجنا إلى لبنها ، فإني أحللت لهما ما صنعوا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم ( 2 ) وأطرحها
الباقون .قال طاب ثراه : وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن في أولاد هذا
الفحل ؟ قال في الخلاف : لا ، والوجه الجواز .
أقول : وجه الجواز أصالة الإباحة ، وعموم قوله تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من
النساء ) ( 3 ) ولأن أخ الأخ إذا لم يكن أخا يحل من النسب فأولى من الرضاع ، وهو
هامش
( 1 ) النهاية : باب الولادة والعقيقة وحكم الرضاع ص 504 س 13 قال : وإن كانت له أمة إلى أن
قال : فليجعلها في حل من فعلها ليطيب بذلك لبنها .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 5 ) باب الحكم في أولاد المطلقات من الرضاع ص 108 الحديث 18 .
( 3 ) النساء : 3