( الأول ) أن يكون اللبن عن نكاح ، فلو در ، أو كان عن زنى لم ينشر .
( الثاني ) الكمية ، وهي ما أنبت اللحم وشد العظم ، أو رضاع يوم
وليلة ،
ولا حكم لما دون العشر ، وفي العشر روايتان ، أشهرهما أنها لا ينشر
شرح
إعلم : أنه يحرم من النسب أربع نسوة ، وقد يحرمن في الرضاع وقد لا يحرمن :
( أ ) أم الأخ والأخت في النسب حرام ، لأنها إما أم أو زوجة أب ، وأما في
الرضاع فلا يحرم إن لم يكن كذلك ، كما لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك ،
فإنها لا يحرم عليك .
( ب ) أم ولد الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنتك ، أو زوجة ابنك ، وفي
الرضاع لا تحرم إذا لم يكن أحداهما ، كما لو أرضعت أجنبية ابن ابنك ، فإنها أم ولد
ولدك ، وليست حراما عليك .
( ج ) جدة الولد في النسب حرام ، لأنها إما أمك ، أو أم زوجتك ، وفي الرضاع
إذا أرضعت أجنبية ولدك فإن أمها جدته وليست حراما عليك .
( د ) أخت الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنتك أو ربيبتك ، وفي الرضاع قد
لا يكون كذلك كما لو أرضعت أجنبية ولدك ، فبنتها أخته ، وليست ببنت ولا ربيبة
فلا يكون حراما عليك .
ولا يحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع ، إذا لم يكن أختا ، بأن يكون له
أخ من الأب ، وأخت من الأم ، وأنه يجوز للأخ من الأب نكاح الأخت من الأم ،
وفي الرضاع لو أرضعتك امرأة وأرضعت صغيرة أجنبية منك ، يجوز لأخيك
نكاحها ، وهي أختك من الرضاع .
وهذه الصور الأربعة مستثناة من قولنا : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
قال طاب ثراه : ولا حكم لما دون العشرة ، وفي العشر روايتان أشهرهما أنها
لا ينشر .