تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( الأول ) أن يكون اللبن عن نكاح ، فلو در ، أو كان عن زنى لم ينشر . ( الثاني ) الكمية ، وهي ما أنبت اللحم وشد العظم ، أو رضاع يوم وليلة ،
ولا حكم لما دون العشر ، وفي العشر روايتان ، أشهرهما أنها لا ينشر
شرح
إعلم : أنه يحرم من النسب أربع نسوة ، وقد يحرمن في الرضاع وقد لا يحرمن : ( أ ) أم الأخ والأخت في النسب حرام ، لأنها إما أم أو زوجة أب ، وأما في الرضاع فلا يحرم إن لم يكن كذلك ، كما لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك ، فإنها لا يحرم عليك . ( ب ) أم ولد الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنتك ، أو زوجة ابنك ، وفي الرضاع لا تحرم إذا لم يكن أحداهما ، كما لو أرضعت أجنبية ابن ابنك ، فإنها أم ولد ولدك ، وليست حراما عليك . ( ج ) جدة الولد في النسب حرام ، لأنها إما أمك ، أو أم زوجتك ، وفي الرضاع إذا أرضعت أجنبية ولدك فإن أمها جدته وليست حراما عليك . ( د ) أخت الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنتك أو ربيبتك ، وفي الرضاع قد لا يكون كذلك كما لو أرضعت أجنبية ولدك ، فبنتها أخته ، وليست ببنت ولا ربيبة فلا يكون حراما عليك . ولا يحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع ، إذا لم يكن أختا ، بأن يكون له أخ من الأب ، وأخت من الأم ، وأنه يجوز للأخ من الأب نكاح الأخت من الأم ، وفي الرضاع لو أرضعتك امرأة وأرضعت صغيرة أجنبية منك ، يجوز لأخيك نكاحها ، وهي أختك من الرضاع . وهذه الصور الأربعة مستثناة من قولنا : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . قال طاب ثراه : ولا حكم لما دون العشرة ، وفي العشر روايتان أشهرهما أنها لا ينشر .